من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْفَاء مَعَ الْيَاء
فى استها مَا لَا يرى يضْرب للباذل الْهَيْئَة يكون مخبره أَكثر من مرآته
الْقَمَر ضِيَاء وَالشَّمْس اضوأ مِنْهُ يضْرب فى تَفْضِيل الرجل على صَاحبه
بطن زهمان زَاده هُوَ اسْم رجل أَتَى قوما وَقد نحرُوا جزورا فاستطعمهم مِنْهَا فأطعموه ثمَّ عاودهم فَقَالُوا ذَلِك أَرَادوا أَنَّك قد زودت مِنْهَا السَّاعَة وَذَلِكَ فى بَطْنك يضْرب لكل من أَخذ حَظه من الشىء ثمَّ جَاءَ بعد يَطْلُبهُ وَقيل هُوَ من قَوْلهم رجل زهمانى وَهُوَ
الشبعان يضْرب لمن يدعى إِلَى طَعَام وَهُوَ شبعان وَقيل هُوَ من زهم الرجل إِذا أتخم يضْرب لمن مَعَه عدته الَّتِى يعتضد بهَا كالمتخم الَّتِى تعينه تخمته وامتلاؤه من تكلّف كِفَايَة الزَّاد وَقيل زهمان اسْم كلب وَمَعْنَاهُ أَن زَاده فى بطن كلب فَهُوَ مَفْقُود الزَّاد وَكَأن أَصله أَن رجلا أعد لنَفسِهِ زادا فَغَفَلَ عَنهُ فَأَكله كَلْبه يضْرب لمن لَا نصيب لَهُ
فى بَيته يُؤْتى الحكم تَفْسِيره فى الْحَاء مَعَ الدَّال
ذَنْب الْكَلْب تطلب الاهالة ويروى الطّرق يضْرب فى طلب الْمَعْرُوف من اللَّئِيم قَالَ
(كغابط الْكَلْب يبغى الطّرق فى الذَّنب ...)
راسه نعرة يضْرب للطامح الرَّأْس الذى لَا يسْتَقرّ
كل شجر نَار واستمجد المرخ والغفار هما شجرتان من أسْرع الشّجر وَخُرُوج نَار والاستمجاد الاستكثار من الْمجد وَهُوَ كَثْرَة الشّرف وَقيل مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا أَخذ الْفضل وذهبا بالمجد يضْرب فى تَفْضِيل
الْقَوْم على بعض إِذا كَانُوا كلهم ذوى خير ولبعضهم مزية وَتقدم لَيْسَ للآخرين قَالَ الْأَعْشَى
زناد خير زناد الملوك خالط مِنْهُنَّ مرخ عفارا
وَقَالَ كثير
لَهُ حسب فى الحى وار زنادهعفار ومرخ حلّه الورى عَاجل
فى وَجه مَالك تعرف امرته ويروى فى وَجه المَال ترى امرته أى بركته ونماءه من أَمر إِذا كثر وَوجه المَال أول مَا ترَاهُ يضْرب فِي معرفَة صَلَاح الْأَمر عِنْد إقباله
فيحى فياح أى انتشرى واتسعى يَا فياح كَقَوْلِهِم يَا لكاع وَهُوَ اسْم نوديت بِهِ الْغَارة المشعة المنتشرة وَقيل هى من فاحت الطعنة بِالدَّمِ إِذا انفجرت والنداء للحرب أى سيل بالدماء أيتها الْحَرْب السيالة وَالْمعْنَى
أَن الشدَّة بِحَيْثُ يُقَال فِيهَا هَذَا يضْرب فى فظاعة الْأَمر قَالَ عبد الله ابْن ثَوْر
فصاح رقيبهم لما رأوناوَكُنَّا لَا نهد من الصياح
دفعنَا الْخَيل شَائِلَة عَلَيْهِموَقُلْنَا بالضحى فيحى فياح
بَاب الْقَاف
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع