أللشوق لما هيجتك المنازل
الشاعر: كثير عزة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
«أللشوق لما هيجتك المنازل» من شعر كثير عزة، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلِلشَوقِ لَمّا هَيَّجَتكَ المَنازِلُ — بِحَيثُ التَقَت مِن بَينَتَينِ الغَياطِلُ
تَذَكَّرتَ فَاِنهَلَّت لِعَينِكَ عَبرَةٌ — يَجودُ بِها جارٍ مِنَ الدَمعِ وابِلُ
لَيالِيَ مِن عَيشٍ لَهَونا بِوَجهِهِ — زَماناً وَسُعدى لي صَديقٌ مُواصِلُ
فَدَع عَنكَ سُعدى إِنَّما تُسعِفُ النَوى — قَرانَ الثُرَيّا مَرَّةً ثُمَّ تافلُ
إِلَيكَ اِبنَ لَيلى تَمتَطي العيسَ صُحبَتي — تَرامى بِنا مِن مَبرَكَينِ المَناقِلُ
تَخَلَّلُ أَحوازَ الخُبيبِ كَأَنَّها — قَطاً قارِبٌ أَعدادَ حُلوانَ ناهِلُ
وَمُسنِفَةٌ فَضلَ الزِمامِ إِذا اِنتَحى — بِهِزَّةِ هاديها عَلى السَومِ بازِلُ
تَلَغَّبَها دونَ اِبنِ لَيلى وَشَفَّها — سُهادُ السُرى وَالسَبسَبُ المُتماحِلُ
دِلاثُ العَتيقِ ما وَضَعتُ زِمامَهُ — مُنيفٌ بِهِ الهادي إِذا اِحتُثَّ ذامِلُ
وَأَنتَ اِبنَ لَيلى خَيرُ قَومِكَ مَشهَداً — إِذا ما اِحمَأَرَّت بِالعَبيطِ العَوامِلُ
جَميلُ المُحَيّا أَبلَجُ الوَجهِ واضِحٌ — حَليمٌ إِذا ما زَلزَلَتهُ الزَلازِلُ
لَهُ حَسَبٌ في الحَيِّ وارٍ زِنادُهُ — عَفارٌ وَمَرخٌ حَثَّهُ الوَريُ عاجِلُ
فَمَن يَنبُ عَنّي نَبوَةَ البُخلِ أَو يُرِد — لِمَعروفِهِ صَرفاً فَإِنَّكَ باذِلُ
أُديرَت حَمالاتُ المَكارِمِ كُلُّها — عَلَيكَ فَلَم تَبخل فَفَضلُكَ شامِلُ
وَأَنتَ أَبو ضَيفَينِ ضَيفٌ نَفَعتَهُ — بِنَفحَةِ عُرفٍ عاجِلٍ فَهوَ زائِلُ
وَآخَرُ يَرجو مِنكَ ما نالَ قَبلَهُ — أَخوهُ الَّذي جَهَّزَتهُ فَهوَ نازِلُ
جَمَعتَ خِلالاً كُلُّ مَن نالَ مِثلَها — لحَمل الثِقالِ المُضِعاتِ حَمائِلُ
رَحُبتَ بِها سَرباً فَأَجزَأتَ كُلَّها — بِحِفظٍ فلَم يَفدَحكَ ما أَنتَ حامِلُ
وَفيكَ اِبنَ لَيلى عِزَّةٌ وَبَسالَةٌ — وَغَربٌ وَمَوزونٌ مِنَ الحِلمِ ثاقِلُ
أَبَأتَ الَّذي وُلّيتَ حَتّى رَأَبتَهُ — وَأَنتَ لِذي القُربى وَذي الوُدِّ واصِلُ
وَإِنَّكَ تَأبى الضَيمَ في كُلِّ مَوطِنٍ — قَديماً وَأَنتَ الشَيظَمِيُّ الحُلاحِلُ
بَغاكُم رِجالٌ عِندَ كُلِّ مَلَمَّةٍ — مُعينٌ عَلَيكُم ما اِستَطاعَ وَخاذِلُ
فَما زِلتُمُ بِالناسِ حَتّى كَأَنَّهُم — مِنَ الخَوفِ طَيرٌ أَخذَأَتها الأَجاذِلُ
طعانٌ يَفُضُّ الجُدلَ عَن آنُفِ الشَبا — وَضَربٌ بِبيضٍ أَخلَصَتها الصَياقِلُ
لَوامِعَ يَخطِفنَ النُفوسَ كَأَنَّها — مَصابيحُ شَبَّت أَو بروقٌ عَوامِلُ
إِذا بَلَّت الخِرصان صاحَت كُعوبُها — فَلَم تَبقَ إِلّا المارِناتُ الذَوابِلُ
وَإِلّا يُعقِني المَوتُ وَالمَوتُ غالِبٌ — لَهُ شَرَكٌ مَبثوثَةٌ وَحَبائِلُ
أُحَبِّر لَهُ قَولاً تَناشَدُ شِعرَهُ — إِذا ما اِلتَقَت بَينَ الجِبالِ القَبائِلِ
وَتَصدُر شَتّى مِن مَصَبٍّ وَمُصعِدٍ — إِذا ما خَلَت مِمَّن يَحُلُّ المَنازِلُ
يُغَنّي بِها الرُكبانُ مِن آلِ يَحصُبٍ — وَبَصرى وَتَرويهِ تَميمٌ وَوائِلُ
وَأَلّا يَلي وُدّي وَلا حُسنِ مِدحَتي — دَنِيٌّ وَلا ذو خَصمَةٍ مُتَضائِلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخبيب: الخَبيبُ : وسط الوادي. -: الحفرةُ المسَتطيلة؛ أخفى نقوده في خبيب من المنزل.
- الزمام: الزِّمَامُ : خيط يُشَدُّ المِقْوَدُ إلى طَرَفه؛ أمسك بزِمام الفرس/ هو زمامُ قومهِ؛ أي مقدَّمهم وصاحب أمرهم/ جعل فى يده زمامَ الأمور، أى جعله صاحب السلطة والأمر/- هو يُصَرِّفُ أَزِمَّةَ الأمور.- النعلِ: سيْره.-: جملة الأر …
- بوجهه: الوُجْهَةُ : الجانب أو الموضع يُتَّجَهُ إليه وِلكُلِّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا. -: كلُّ مكانٍ استقبلته كالقبْلة وشبهِها. - الأمرِ: وَجْهُهُ؛ عرض لهم وجهة نظره. -: النّاحية أو الجانب؛ من الوجهة الإنسانيّة / من الوجهة الق …
- تخلل: تَخَلّلَ يَتَخَلَّلُ تَخَلُّلاً :- الشيءُ أو الشخص: نفذ؛ تَخَلَّل الجاسوس مجالس بعض المسؤولين في الدولة.- ـه: توسّطه أو دخل بين أجزائه؛ يَتخلّل العمل وقت للراحة/ تَخلل الجماهيرَ المحتشدة ليشاركها في الاحتفال.- الثسخص بعد …