من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْمِيم مَعَ الْكَاف
مكره اخوك لَا بَطل اصله أَن أَبَا خنش خَال بيهس هجم بِهِ بيهس على قاتلى إخْوَته وهم فى غَار وَكَانَ شَدِيد الْجُبْن زاعما لَهُ أَن فى الْغَار حمرا فجد فى الْقِتَال فَقيل لَهُ مَا اشجعه فَقَالَ ذَلِك وَقيل أول من قَالَه جَرْوَل بن نهشل بن دارم وَكَانَ هيوبا غير أَنه فى خلق كَامِل وَذَلِكَ إِن أَبَاهُ غزا بحى وَكَانَ سيدهم بنى دارم وهم خلوف فَنَادَى فى قومه أَيّمَا رجل لم يأتنى بأسير أَو ظَعِينَة فَهُوَ نفى منى فَانْطَلق جَرْوَل متذمرا حَتَّى حمل فى نَاحيَة الْجُمْهُور على رجل يَسُوق ظَعِينَة فرهبه الرجل لكَمَال خلقه وهم يتْرك الظعينة فَقَالَ جَرْوَل
أَنا جَرْوَل بن نهشلفى الْحسب المرفل
فَعرفهُ الرجل فَقَالَ
إِذا مَا لقِيت امْرأ فى الوغىفَذكر بِنَفْسِك يَا جَرْوَل
ثمَّ طعن فرسه فَسقط فأوثقه وانْتهى بِهِ إِلَى سيدهم فَعرفهُ فَقَالَ لَهُ مَا هَكَذَا عرفناك يَا جَرْوَل كَيفَ كرهت الْعَيْش وَخرجت فى الْجَيْش فَقَالَ جَرْوَل ذَلِك يضْرب فى حمل الرجل صَاحبه على مَا لَيْسَ من شَأْنه بِالْإِكْرَاهِ
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع