من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
الْمِيم مَعَ الْحَاء
محا السَّيْف مَا قَالَ ابْن دارة اجمعا من قَول الْكُمَيْت بن مَعْرُوف
خُذُوا الْعقل إِن أَعْطَاكُم الْقَوْم عقلكموَكُونُوا كمن سيم الهوان فارتعا
(وَلَا تكثروا فِيهَا الضجاج فانه ... محا السَّيْف مَا قَالَ ابْن دارة أجمعا) هُوَ سَالم بن دارة الغطفانى هجا بنى فَزَارَة بقوله
أبلغ فَزَارَة أَنى لَا أصالحهاحَتَّى ينيك زميل أم دِينَار
فَقتله زميل الفزارى وَقَالَ
(أَنا زميل قَاتل ابْن دَاره ... وداحض المخزاة عَن فَزَارَة) فَقَالَ الْكُمَيْت ذَلِك يُرِيد أَن الْفِعْل أفضل من القَوْل وَإِنَّمَا قلت أَنْت وَفعلنَا نَحن يضْرب للجبان يتوعد وَلَا يفعل
محترس من مثله وَهُوَ حارس يضْرب لمن يعيب الْفَاسِق وَهُوَ أَخبث مِنْهُ قَالَ
أقلى على اللوم يَا ابْنة مَالكوذمى زَمَانا سَاد فِيهِ الفلاقس
وساع مَعَ السُّلْطَان يسْعَى عَلَيْهِمومحترس من مثله وَهُوَ حارس
محسنة فهيلى ارْتَفَعت محسنة على أَنَّهَا خبر مبتدإ مَحْذُوف تَقْدِيره أَنْت محسنة فهى جملَة اسمية عطفت عَلَيْهَا بافاء جملَة فعلية وهى هيلى وَنَظِيره بَيت الْكتاب
(وقائلة خولان فانكح فَتَاتهمْ ... وأكرومة الْحَيَّيْنِ خلو كَمَا هيا) وَيجوز على مَذْهَب ابى الْحسن أى تنتصب محسنة على الْحَال من الضَّمِير فى هيلى أى هيلى محسنة وَالْفَاء زَائِدَة كَقَوْلِه
لَا تجزعى إِن منفسا أهلكتهوَإِذا هَلَكت فَعِنْدَ ذَلِك فاجزعى
التَّقْدِير فَعِنْدَ ذَلِك اجزعى وَأَصله أَن رجلا أودع امْرَأَة سلف دَقِيق فَدخل عَلَيْهَا بَغْتَة فرآها تهيل مِنْهُ فى جرابها فدهشت فَجعلت تهيل من جرابها فى جرابه فَقَالَ ذَلِك يضْرب لمن يعْمل عملا يكون فِيهِ مُسْتَقِيمًا أى دم عَلَيْهِ وَلَا تقطعه
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع