من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
اللَّام مَعَ الْوَاو
لَو ترك القطا لَيْلًا لنام تَفْسِيره فى الْهمزَة مَعَ اللَّام يضْرب لمن يهيج حَتَّى هيج قَالَ
أَلا يَا قَومنَا ارتحلوا وسيروافَلَو ترك القطا لَيْلًا لناما) وَقَالَ آخر
وَإِنِّي وَإِيَّاكُم كمن نبه القطاوَلم لم يُنَبه باتت الطير لَا تسري) وَأنْشد ابو زيد
(وَلَو تركت نَامَتْ وَلَكِن نَفسهَا أَذَى من قلاص كالجنى تعطف)
لَو خيرك الْقَوْم لاخترت قَالَه بيهس لأمه حِين قَالَت لَهُ كَيفَ نجوت من بَين إخْوَتك وَكَانَت تحبهم دونه يضْرب لمن اصاب شَيْئا وَكَانَ مُرَاده غَيره
ذَات سوار لطمتنى ويروى ذَات قلب أَي لَو لطمتني حرَّة ذَات حلى لاحتملت وَلَكِن لطمتني أمة عاطل وَكَانَ أَصله أَن امْرَأَة شريفة منيت بذلك وَقَالَ بَعضهم أَظن أَصله أَن امْرَأَة عطلا كَانَت فى نسَاء حوال فلطمت رجلا فَقَالَ ذَلِك يضْرب لكريم يَظْلمه دني فَلَا يقدر على احْتِمَال ظلمه
قيل للشحم ايْنَ تذْهب لقَالَ اسوى العوج يضْرب فِي تَغْطِيَة السّمن للعيوب والمثل عَامي
كَانَ بجسدي برص مَا كتمته تضربه الْعَامَّة فِي إسرار الرجل إِلَى أَخِيه مَا يَكْتُمهُ عَن غَيره
لَو كَانَ درا لم تئل الدرء خراج يخرج فى الْإِبِط وَالْحلق عَن يُونُس يُقَال مَا بدابتى دَرْء وَلم نئل لم تنج أَي لَو كَانَ الدَّاء الَّذِي بك درا كَمَا زعمت لم تسلم مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ شَيْئا آخر يضْرب لمن يعظم الْأَمر الَّذِي يشتكيه وَيزِيد فى وَصفه
كَانَ ذَا حِيلَة تحول تَفْسِيره فِي الْهمزَة مَعَ الْعين
كرهتني يَدي مَا صحبتني يضْربهُ من يزهد فِي أَخِيه إِذا زهد فِيهِ قَالَ المثقب الْعَبْدي
فَلَو أَن الشمَال يُرِيد صرميوَجدك مَا وصلت بهَا يَمِيني
إِذا لقطعتها ولقلت بينيكَذَلِك أجتوى من يجتويني
كنت منا لحذوناك أَصَابَت رجل مرّة بن ذهل بن شَيبَان آكِلَة فَأمر بقطعها بنيه من قبل الرّكْبَة فَأبى عَلَيْهِ كلهم فَدَعَا ابْنه
هماما وَكَانَ من أجرهم فِي نَفسه فقطعها فَنظر إِلَيْهَا مرّة وَقد بَانَتْ فَقَالَ ذَلِك أَي لَو كنت صَحِيحَة جعلنَا لَك حذاء يضْرب فِي التحسر على الشَّيْء
لَوْلَا ان يضيع الفتيان الذِّمَّة لخبرتها بِمَا تَجِد الْإِبِل فِي الرمة لَوْلَا أَن تدع الْأَحْدَاث التَّمَسُّك بِالْوَفَاءِ وَالرِّعَايَة للْحُرْمَة لأعلمتها أَن الْإِبِل تتَنَاوَل الْعظم الْبَالِي وَهُوَ أقل الْأَشْيَاء فتجد لَهُ لَذَّة
لَا الوئام لهلك الْأَنَام الوئام الْمُوَافقَة أَي لَوْلَا تعاشر النَّاس لهلكوا ويروى لهلك اللئام وَمَعْنَاهُ لَوْلَا مباهاة اللئام الْكِرَام وتشبههم بهم وتكلفهم الْكَرم مُوَافقَة لَهُم ومواءمة لجروا على طباعهم وهلكوا
لَك عويت لم اعوه الْهَاء للسكت وَأَصله أَن رجلا استنبح ليقرى فقصدته الذئاب فَقَالَ ذَلِك يضْرب لمن تورطه الْحَاجة
لَو نهيت الاولى لانتهت الاخرى ويروى الْآخِرَة وَالثَّانيَِة قَالَه أنس بن الْحجر الأيادى لِلْحَارِثِ بن ابي شمر الغساني حِين لطمه لطمة بعد أُخْرَى يضْرب فِي عَادَة سوء يعتادها صَاحبهَا
وجدت إِلَى ذَلِك فاكرش لفعلته ويروى فا سَبِيل لأتيته وَلَو كَانَ إِلَيْهِ فوكرش وَبَاب كرش فو سَبِيل وَأدنى فِي كرش أى لَو وجدت إِلَيْهِ سَبِيلا ومسلكا وَأَصله أَن قوما طبخوا شَاة فى كرشها فَضَاقَ فَم الكرش عَن بعض الطَّعَام فَقَالُوا للطباخ أدخلهُ فَقَالَ إِن وجدت إِلَى ذَلِك فاكرش وَمِنْه مَا يَحْكِي عَن الْحجَّاج أَنه قَالَ للنعمان بن ضَمرَة وَقد خرج مَعَ ابْن الْأَشْعَث من أهل الرس والنس والدهمسة والبرجمة والشكوى والنجوى أم من أهل المحاشد والمشاهد والمخاطب والمواقف فَقَالَ بل شَرّ من ذَلِك إِعْطَاء الْفِتْنَة وَاتِّبَاع الضَّلَالَة فَقَالَ صدقت لَو أجد فاكرش إِلَى دمك لأسقيت الأَرْض مِنْهُ ثمَّ آمنهُ وَقَالَ إِن اباه قدم على وَأَنا محاصر ابْن الزبير فَرمى الْبَيْت بأحجار فَحفِظت لهَذَا مَا كَانَ من ابيه
لَو شكان ذَا إهالة بِفَتْح الْوَاو وَضمّهَا وَكسرهَا ابْتَاعَ محمق شَاة عجفاء وَكَانَ يسيل لُعَابهَا هرما فَلَامَتْهُ أمه فَقَالَ أما تَرين إهالتها فَقَالَ ذَلِك تُرِيدُ أَن ودكها قد عجل سيلانه قبل أَن تذبح وَقبل أَن يَمَسهَا النَّار ويروى سرعَان ذِي على التَّأْنِيث يضْرب للمخبر بِكَوْن الْأَمر قبل إبانه
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع