تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

اللَّام مَعَ الْمِيم

لم اجد لشفرتى محزا يضْربهُ من لَيْسَ لَهُ مُتَقَدم فِي طلب الْحَاجة

لم اجْعَلْهَا بِظهْر يضْربهُ الْمَعْنى بِالْحَاجةِ

لم ار كَالْيَوْمِ فِي الحريمة أى فى الحرمان وَأَصله أَن رجلا رأى أسدا فِي وهدة فحسبه وَعلا فَرمى بِنَفسِهِ عَلَيْهِ فَفَزعَ الْأسد ففضه وَمضى فَقَالَ ذَلِك وَمَعَ ابْن عَم لَهُ لما نظر إِلَى الْأسد وعرفه قَالَ لم ار كَالْيَوْمِ واقية يضْرب فِي الحرمان

لم تحلب وَلم تغار واودى اللَّبن أَي لم ينقص لَبنهَا من الغرار يضْرب لمن ضَاعَ مَاله وَلَا يعرف وَجه ضيَاعه

لم يحرم من فزد لَهُ ويروى فصد وَالْأَصْل فصد وَهُوَ من الفصد كَانُوا إِذا أعياهم قرى الضَّيْف فصدوا بَعِيرًا وعالجوا دَمه

بشىء فأكلوه وأصل الْمثل أَن رجلَيْنِ باتا عِنْد أَعْرَابِي فَالْتَقَيَا صباحا فَسَأَلَ أَحدهمَا صَاحبه عَن الْقرى فَقَالَ مَا قريت وَإِنَّمَا فصد لي فَقَالَ ذَلِك يضْرب فِي القناعة بِبَعْض الْحَاجة

لم يضع من مَالك مَا وعظك لِأَنَّهُ بَعثك على حفظ مَا بَقِي فَكَأَن هَلَاكه نفعك

لم يفت من لم يمت أى من مَاتَ فَهُوَ الْفَائِت لَا غَيره

لم يهْلك امْرُؤ عرف قدره قَالَه أَكْثَم

لمثل هَذَا كنت احسيك الحسا

لمثلهَا كنت اسقيك المجع جمع مجعة وَهِي فضلَة اللَّبن فى الْإِنَاء وأصل المثلين أَن الرجل يسْقِي فرسه الألبان ثمَّ يحْتَاج إِلَيْهِ فِي طلب أَو هرب فَيَقُول لهَذَا كنت أصنع مَا اصْنَع يضربان لمن يحمد بلاؤه بعد الْإِحْسَان إِلَيْهِ قَالَ الْأَغْلَب الْعجلِيّ ويروى لجشم الْخَزْرَج وَهُوَ جاهلي

فَشَام فِيهَا مثل محراث الغضاتَقول لما غَابَ فِيهَا واستوى
للشاعر الأغلب العجلي، اقرأ القصيدة

(لمثلهَا كنت احسيك الحسا ...)

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.