من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
اللَّام مَعَ الْقَاف
لقد اتقيتهم حَتَّى مَا اسمى البقل باسمائه استعدى
بَنو بسباسة على رجل فَقَالُوا هَذَا بسباسة فَقَالَ الرجل ذَلِك أَرَادَ أَنى لأتقى اسْم البسباس يوضع فى التَّعْرِيض
لقد اكل الدَّهْر عَلَيْهِ وَشرب يضْرب للمعمر قَالَ ابْن الزِّبَعْرَى
كم رَأينَا من أنَاس قبلنَاشرب الدَّهْر عَلَيْهِم وَأكل
طرحتك الترهات البسابس يضْرب لمن تورط
عجلت بامك العجول أى عجل بهَا الزواج يضْرب فى ذمّ العجلة
لقى مِنْهُ اذنى عنَاق أى داهية قَالَ
إِذا تمطين على القياقىلاقين مِنْهُم أذنى عنَاق
مِنْهُ يَوْم العنز تقدم تَفْسِيره فى بَاب الشين مَعَ الرَّاء
يضْرب لمن يلقى مَا يهلكه
لقِيت مِنْهُ الاقورين قَالَ الْكُمَيْت
وَمن يطع النِّسَاء يلاق مِنْهَاإِذا أغمزن فِيهِ الأقورينا) وهى الدواهى
مِنْهُ الامرين
لقِيت مِنْهُ البرحين بِكَسْر الْبَاء وَفتح الرَّاء وتفتح الْبَاء وتضم أَيْضا وَالرَّاء مَفْتُوحَة
لقِيت مِنْهُ الفتكرين
مِنْهُ بَنَات برح وَبنى برح أى الشدَّة والدواهى
لَقيته ادنى ظلم أى أقرب ظَالِم وَيُرَاد بِهِ الْإِنْسَان لِأَن الْغَالِب
على النَّاس الظُّلم وموضعه نصب على الْحَال من الْهَاء
لَقيته التقاطا هُوَ أَن تهجم عَلَيْهِ بَغْتَة وَأَنت لَا تريده قَالَ
(ومنهل وردته التقاطا ...)
لَقيته اول ذَات يدين أى أول نفس ذَات يدين
لَقيته اول صوك وبوك وعوك من صاك أى لزق وَبَاكٍ أى زاحم وعاك بِمَعْنى باك يُقَال اعترك الْقَوْم واعتوكوا إِذا ازدحموا وَالْمعْنَى أول شىء صاكنى أى خالطنى ولاصقنى وباكنى أى زاحمنى وعاكنى نزل الْمصدر منزلَة اسْم الْفَاعِل اَوْ باضمار ذى كَأَنَّهُ قيل أول ذى صوك وَيُقَال فعلت ذَاك أول صائكة وبائكة يُرَاد النَّفس
لَقيته اول عائنة أى نفس مدركة بِالْعينِ
لَقيته اول عين أى ناظرة
لَقيته اول وهلة
لَقيته بعيدات بَين إِذا كَانَ يمسك عَن إِتْيَانه الزَّمَان ثمَّ يَأْتِيهِ ثمَّ يمسك عَنهُ نَحْو ذَلِك ثمَّ يَأْتِيهِ
لَقيته بوحش اصمت الْمَكَان الموحش وَهُوَ الخالى من الْإِنْس وإصمت علم للفلاة القفر سميت بذلك لِأَنَّهُ لَا أنيس بهَا فينطقوا أَو لِأَنَّهَا بشدتها تصمت سالكها وَالدَّلِيل تشتبه عَلَيْهِ طرقها فَلَا يتَكَلَّم لِأَنَّهُ لَا يَتَّضِح لَهُ الْهدى فِيهَا ومانعها من الصّرْف التَّعْرِيف وَوزن الْفِعْل لِأَنَّهُ بزنة اضْرِب وَهُوَ مجرورة الْموضع باضافة وَحش إِلَيْهَا وَقيل هى اسْم بَلْدَة بِعَينهَا ويروى بَلْدَة إصمت وَيُقَال تركتنى ببلدة إصمته وبلد إصمت يضْرب للرجل الذى لَا نَاصِر لَهُ وَلَا مَانع
لَقيته بَين سمع الارض وبصرها أى بمَكَان قفر حَيْثُ لَا سامع وَلَا مبصر غير الأَرْض
لَقيته ذَات الزمين هُوَ تَصْغِير الزَّمن أى لَقيته مُدَّة صَاحِبَة
هَذَا الِاسْم الذى هُوَ الزمين فَحذف الْمَوْصُوف وأقيمت الصّفة مقَامه وَالْمعْنَى لَقيته زَمنا قَصِيرا
لَقيته ذَات العويم تَصْغِير الْعَام
لَقيته صحرة بحرة مَعْنَاهُمَا السعَة من الصَّحرَاء والاستبحار وَالْأَصْل صحرة وبحرة فسلك بهما طَرِيق خَمْسَة عشر وَالْمعْنَى لَقيته لقية بَيِّنَة وَاسِعَة لم يكن بينى وَبَينه أحد ويروى صحرة بحرة بِالضَّمِّ
صراحا أى مصارحة
لَقيته صقابا أى قَرِيبا
لَقيته صَكَّة عمى أى نصف النَّهَار والصكة الضَّرْبَة وعمى اسْم رجل من العماليق أغار فى هَذَا الْوَقْت على حى فنسب إِلَيْهِ وَقيل هُوَ رجل من عدوان كَانَ يُفْتى فى الْحَج فَأقبل مُعْتَمِرًا وَمَعَهُ ركب حَتَّى إِذا نزلُوا منزلا فى يَوْم حَار فَقَالَ من جَاءَت عَلَيْهِ هَذِه السَّاعَة من غَد وَهُوَ حرَام
لم يقْض عمرته فَهُوَ حرَام إِلَى قَابل فَوَثَبَ النَّاس فى الظهيرة يضْربُونَ أى يَسِيرُونَ حَتَّى وافوا الْبَيْت وَبينهمْ وَبَين ذَلِك الْمنزل ليلتان فَقيل من ذَلِك للهاجرة صَكَّة عمى قَالَ كرب بن جبلة العدوانى
صك بهَا بَحر الظهيرة عابراعمى وَلم ينعلن إِلَّا ظلالها
وجئن على ذَات الصفاح كَأَنَّهَانعام تبغى بالفلاة رئالها
فطوفن بِالْبَيْتِ الْحَرَام وقضيتمناسكها وَلم يحل عقالها
وَالْأَصْل لَقيته وَقت صَكَّة عمى أى وَقت ضَربته فَأجرى مجْرى قَوْلهم آتِيك خفوق النَّجْم ومقدم الْحَاج وَقيل هُوَ تَصْغِير أعمى مرخما وَالْمرَاد الظبى وَيُقَال أَيْضا صَكَّة أعمى قَالَ يصف بقرة مسبوعة
(وَأَقْبَلت صَكَّة أعمى خاليه ... فَلم يجد إِلَّا سَلاما داميه) لِأَن الوديقة فِي ذَلِك الْوَقْت تصك الظبى فيطرق فى كناسَة كَأَنَّهُ أعمى والصكة على هَذَا مُضَافَة إِلَى الْمَفْعُول ويروى صَكَّة حمى فعل من حميت الشَّمْس بِوَزْن غزى منونا
لَقيته عَن عفر أى بعد شهر وَنَحْوه وَالْأَصْل فِيهِ قلَّة الزِّيَارَة
من تعفير الظبية وَلَدهَا وَهُوَ أَن ترْضِعه ثمَّ تَدعه ثمَّ ترْضِعه ثمَّ تَدعه وَذَلِكَ إِذا أَرَادَت أَن تفطمه
لَقيته عَن هجر
لَقيته فى الفرط أى فى الندرة من قَوْلهم فرط منى كَذَا أى سبق وَقيل لَا يكون الفرط فى أَكثر من خَمْسَة عشر لَيْلَة وَأَقل مَا يكون فِيهِ يَوْمَانِ وَثَلَاثَة
لَقيته قبل كل صِيحَ وتفر أى صياح وتفرق
لَقيته كفاحا أى مكافحة وهى المواجهة
كفة كفة اصلهما كفة كفة فسلك بهما طَرِيق خَمْسَة عشر وَالْمعْنَى كفة منى وكفة مِنْهُ وَذَلِكَ أَن المتلاقيين إِذا تلاقيا فقد كف كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه عَن مجاوزته إِلَى غَيره فى دفْعَة التقائهما فهما مصدران وضعا مَوضِع الْحَال كَأَنَّك قلت لَقيته متكافين مثل لَقيته قَائِمين ويروى كفة
لكفة وكفة على كفة وكفة عَن كفة
لَقيته نقابا أى فجاءة من غير أَن تريده
لقيها باصبارها أى لقى الشدَّة بكمالها والإصبار فى الأَصْل نواحى الْإِنَاء وَالْوَاحد صبرَة
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع