من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)
اللَّام مَعَ الْألف
لَا ابقى الله عَلَيْك إِن ابقيت يضْرب فى مشاجرة الرجل صَاحبه أى إِن أمكنك أَن لَا تبقى فافعل
لَا ابوك انشر وَلَا التُّرَاب نفد أَصله أَن رجلا قتل أَبوهُ فَقَالَ لَو علمت أَيْن قتل ابى لأخذت تُرَاب مَوْضِعه وحثوته على رأسى فَقيل لَهُ ذَلِك يضْرب فِيمَن يضيع شَيْئا فى طلب غَيره لَا يُدْرِكهُ
لَا أحب رئمان انف وَأَمْنَع الضَّرع يضْرب لمن يظْهر الشَّفَقَة وَيمْنَع خَيره قَالَ
أم كَيفَ يمْنَع مَا تُعْطى الْعلُوق بِهِرئمان أنف إِذا مَا ضن بِاللَّبنِ
لَا اتبع اثرا بعد عين الْعين الشىء نَفسه الذى يعاين أى لست مِمَّن ترك الشىء وَهُوَ يعانيه ثمَّ تبع أَثَره حِين فَاتَهُ قَالَه مَالك بن عَمْرو الباهلى للغسانى قَاتل أَخِيه سماك حِين أَرَادَ الاقتصاص مِنْهُ فَقَالَ لَهُ دعنى وَلَك مائَة من الْإِبِل يضْرب فى النهى عَن التَّفْرِيط فى طلب الْمُمكن ثمَّ طلبته بعد فَوته
لَا افْعَل ذَلِك ابد الآبدين الآبد الذى يبْقى على الْأَبَد أى
مَا دَامَ الْبَاقُونَ على الدَّهْر
لَا افْعَل ذَلِك ابد الابيد أى أَبَد الدَّهْر قَالَ ذُو الرمة
هَل تعرف الْمنزل بالوحيدقفرا عفاه أَبَد الأبيد
ذَلِك الازلم الْجذع تَفْسِيره فى الْهمزَة مَعَ الْوَاو
لَا افْعَل ذَلِك السمر وَالْقَمَر السمر سَواد اللَّيْل وَمِنْه اشتقاق المسامرة وهى المحادثة بِاللَّيْلِ خَاصَّة أى لَا أَفعلهُ سَواد اللَّيْل وبياضه بِطُلُوع الْقَمَر فِيهِ
لَا افْعَل ذَلِك دهر الداهرين أى البَاقِينَ على الدَّهْر وَيُقَال دهر الدهارير
ذَلِك سجيس الاوجس الأوجس الدَّهْر وسجيسه آخِره
لَا افْعَل ذَلِك سجيس عجيس أى أبدا قَالَ
فأقسمت لَا آتى ابْن ضَمرَة طَائِعاسجيس عجيس مَا أبان لسانى
وَقَالَ زُهَيْر
وَلَوْلَا ظلمه مَا زلت أبكىسجيس الدَّهْر مَا طلع النُّجُوم
وَقَالَ الشنفرى
هُنَالك لَا أَرْجُو حَيَاة تسرنىسجيس الليالى مبسلا بالحرائر
وَقَالَ آخر
وآذنتها أَن لَا ترانى أزورهاسجيس الليالى مَا ترنم حادى
لَا افْعَل ذَلِك سنّ الحسل الضَّب طَوِيل الْعُمر كَمَا مر فى الْهمزَة مَعَ الْعين وَلَا تسْقط لَهُ سنّ أبدا
لَا افْعَل ذَلِك عوض العائضين أى دهر الداهرين
لَا افْعَل ذَلِك مَا ابس عبد بِنَاقَة
ذَلِك مَا اخْتلف الاجدان
ذَلِك مَا اخْتلف الجديدان
ذَلِك مَا اخْتلف الصرفان
ذَلِك مَا اخْتلف العصران
ذَلِك مَا اخْتلف الفتيان
ذَلِك مَا اخْتلف الملوان أى اللَّيْل وَالنَّهَار
ذَلِك مَا اخْتلفت الدرة والجرة لِأَن هَذِه تعلو وَتلك تسفل
ذَلِك مَا ارزمت ام حَائِل الْحَائِل الْأُنْثَى من أَوْلَاد
الْإِبِل وَإِنَّمَا خصت لِأَن حنين النَّاقة إِلَيْهَا أَشد مِنْهُ إِلَى السقب قَالَ ابو ذُؤَيْب
فَتلك الَّتِى لَا يبرح الْقلب حبهاوَلَا ذكرهَا مَا أرزمت أم حَائِل
لَا افْعَل ذَلِك مَا اطت الابل الأطيط كالإرزام قَالَ الْأَعْشَى
أَلَسْت منتهيا عَن نحت أثلتناوَلست ضائرها مَا أطت الْإِبِل
ذَلِك مَا أَن السَّمَاء سَمَاء
لَا افْعَل ذَلِك مَا ان فى السَّمَاء نجما
ذَلِك مَا باض الْحمام وفرخ
ذَلِك مَا بل بَحر صوفة قَالَ مهلهل
مَا بل بَحر كفا بصوفتهاوَمَا أناف الهضاب من حضن
وَقَالَ ابو مَيْمُون العجلى
لَا يشتكين عملا مَا انقينمَا دَامَ مخ فى سلامى أَو عين
(مَا بَلل الصوفة مَاء الْبَحْرين ...)
لَا افْعَل ذَلِك مَا حبج ابْن اتان ويروى مَا حبق
ذَلِك مَا حدا اللَّيْل النَّهَار
لَا افْعَل ذَلِك مَا حملت عينى المَاء ويروى مَا سبقت
لَا افْعَل ذَلِك مَا حنت النيب قَالَ عدى بن زيد
لَا يستفيق الدَّهْر من شربهَامَا حنت النيب إِلَى النيب
وَقَالَ آخر
وَمَا هى إِلَّا رقدة تورث العلىلرهطك مَا حنت روائم نيب
لَا افْعَل ذَلِك مَا حى حى وَمَات ميت
ذَلِك مَا دَامَ للزيت عاصر
ذَلِك مَا دَعَا لله دَاع قَالَ
طلع الْبَدْر علينامن ثنيات الْوَدَاع
فَلهُ الشُّكْر علينامَا دَعَا لله دَاع
ذَلِك مَا ذَر شارق أى طلع قرن الشَّمْس يُقَال شَرقَتْ الشَّمْس طلعت وأشرقت أَضَاءَت والتذكير على معنى الْقرن أَو على مَذْهَب لحية ناصل وَامْرَأَة عاشق
لَا افْعَل ذَلِك مَا سمر ابْنا سمير لما كَانَ من شَأْن المتسامرين أَن يَخُوض هَذَا فى حَدِيثه إِذا فرغ ذَاك تَابعا لَهُ توسعوا فَقَالُوا صرنا إِلَى فلَان سمرا بِوَزْن جذم أى بَعْضنَا فى أثر بعض وَقيل للدهر سمير لَا تبَاع بعضه بَعْضًا فَقَوْلهم مَا سمر ابْنا سمير أى مَا تعاقب اللَّيْل وَالنَّهَار وتلا أَحدهمَا صَاحبه وهما ابْنا الدَّهْر ويروى مَا سمر السمير أى مَا اخْتلف الدَّهْر قَالَ الْعَبَّاس بن مرداس
فان تهدوا إِلَى الْإِسْلَام تلقواأنوف النَّاس مَا سمر السمير
وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى مَا حدث المسامر قَالَ
لَا يبرأ الأحمق مِمَّا بِهِمن حمقه مَا سمر ابْنا سمير
ويروى مَا سمر السمير أى مَا اخْتلف الدَّهْر وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى مَا حدث المسامر
لَا افْعَل ذَلِك مَا طَاف فَوق الارض حاف وناعل
ذَلِك مَا غبا غبيس أى مَا غبر الدَّهْر وَذَلِكَ لِأَن غبيسا تَصْغِير أغبس على التَّرْخِيم وَهُوَ الذى لَونه كلون الرماد والدهر يُوصف بِهِ تَشْبِيها لَهُ بالذئب لعَدوه على النَّاس وإضراره بهم وَقيل إِن غبيسا يُسمى بِهِ الْعَرَب الجدى الذى يعْتَبر بِهِ الْقلَّة لخفائه وغبا أى خفى من قَوْلهم لَا يغبا على كَذَا أى لَا يخفى قَالَ
وفى بنى أم زبير كيسعلى الْمَتَاع مَا غبا غبيس
ذَلِك مَا غرد رَاكب
لَا افْعَل ذَلِك مَا لألأت الْفَوْر أى مَا حركت الظباء اذنابها ويروى العفر قَالَ خِدَاش بن زُهَيْر
لَا يبرحون على أَبْوَاب ملامةيعارزون بهَا مَا لألأ الْفَوْر
أى مَا حركت الظباء أذنابها
لَا افْعَل ذَلِك معزى الفزر تَفْسِيره فى بَاب الْحَاء
ذَلِك هُبَيْرَة بن سعد والوة بن هُبَيْرَة
لَا اكون اول من التنبأ لباه لما أَخذ جرير فى هجاء بنى سليط قَالُوا الْحَكِيم بن معية قبحك الله من صهر قوم هَذَا الْغُلَام يقطع أعراضنا وَأَنت راجز بنى تَمِيم وَكَانَ حَكِيم قد تزوج امْرَأَة مِنْهُم فَخرج نَحْو جرير مَعَهم فَلَمَّا سَمعه يَقُول
لَا نتقى حولا وَلَا حواملانَتْرُك أصفان الخصا جلاجلا
نكص على عَقِبَيْهِ وَقَالَ لقد جلجل الخصا جلجلة لَا أكون أول من
التبا لبأه واللبا أول مَا يحلب عِنْد النِّتَاج والتبأ شربه أى لَا أكون أول مصطل بناره ومعترض لمهاجاته
لَا الْمَرْء فى شىء وَلَا اليربوع قصَّته فى الْهمزَة مَعَ الْجِيم يضْرب فى امْتنَاع التوقى من الْحَوَادِث
لَا بُد للبطنة من خمصة هى الْجُوع ويروى لَيْسَ للبطنة خير من خصمة تتبعها ويروى لَيْسَ لشبعة خير من صفرَة يضْرب لمن برم بالشىء لكثرته عِنْده فَيُؤْمَر بمجانبته حَتَّى تشتهيه
لابقيا للحمية بعد الحرائم كَانَ محلم بن الطُّفَيْل اليمامى يَقُول يَوْم مُسَيْلمَة محرضا لِقَوْمِهِ الْآن تستحقب الكرائم غير حظيات وينكحن غير رضيات فَمَا كَانَ عنْدكُمْ من حسب فأخرجوه لَا بقيا للحمية بعد الحرائم يَقُول لَا بقيا لشىء بعد هَذَا الْيَوْم أى ينبغى أَن تخْرجُوا كل حمية لكم حَتَّى لَا تبقوا مِنْهَا شَيْئا فى المحامات دون الحرمات
لَا تاكل حَتَّى تطير عصافير نَفسك أى حَتَّى تهيج شهوتك
لَا تبطر صَاحبك ذرعه انتصب ذرعه على الْبَدَل أى لَا تدهش طَاقَة صَاحبك وَالْمعْنَى لَا تكلفه مَا لَا يُطيق يضْرب فى النهى عَن التثقيل على النَّاس
لَا تبْق إِلَّا على نَفسك يضْرب فى توعد الرجل صَاحبه أى اجهد جهدك
لَا تبل فى قليب شربت مِنْهُ يضْرب فى النهى عَن ذمّ الْمُنعم
لَا تجْعَل حاجتى مِنْك بِظهْر أى لَا تجعلها خَلفك فتنساها
شما لَك جردبانا هُوَ من قَوْله
إِذا مَا كنت فى قوم شهادىفَلَا تجْعَل شمالك جردبانا
هُوَ الذى يستر الطَّعَام لِئَلَّا يرَاهُ النَّاس يُقَال جردب على الطَّعَام يضْرب فى الشره
لَا تحبق فى هَذَا الامر عنَاق حولية من الحبق وَهُوَ الضراط يضْرب لِلْأَمْرِ الذى لَا يكون لَهُ تَغْيِير وَلَا يدْرك بِهِ ثأر وَمِنْه مَا يحْكى عَن عدى بن حَاتِم حِين قتل عُثْمَان رضى الله عَنهُ ففقئت عينه يَوْم الْجمل
وَقتل ابْنه بصفين فَقيل لَهُ يَا أَبَا ظريف ألم تزْعم أَنه لَا تحبق فى هَذَا الْأَمر عنَاق حولية فَقَالَ بلَى وَالله والتيس الْأَعْظَم قد حبق فِيهِ
لَا تحمدن امة عَام شِرَائهَا وَلَا حرَّة عَام بنائها لِأَنَّهَا تتصنعان فى الْعَام الأول يضْرب فى النهى عَن مدح الشىء قبل اختباره
لَا تراهن على الصعبة هى الدَّابَّة والناقة الَّتِى لم ترض أى لَا تسابق عَلَيْهَا قَالَ الحطيئة يضْرب فى التحذير عَمَّا يخَاف مِنْهُ العطب
لَا ترْضى شانئة إِلَّا بجرزة أى لَا يرضى الْمُبْغض فى من يبغضه إِلَّا بالاستئصال
لَا تسْأَل الصَّارِخ وَانْظُر مَاله أى إِنَّه لم يستصرخك إِلَّا لأمر أَصَابَهُ فَلَا تحوجه إِلَى إثباتك بِمَا دهاه يضْرب للرجل تعرف فاقته
فَيجب سد مفاقرة قبل الْمَسْأَلَة
لَا تسخر من شىء فيحور بك أى يرجع إِلَيْك
لَا تشرب مشرب صفو بكدر
لَا تصْحَب من لَا يرى لَك من الْحق مثل الذى ترى لَهُ
لَا تطعمن رنق المَاء وَلَا نقوعه يضْرب فى النهى عَن مصافاة الأنذال
لَا تطمع فى كل مَا تسمع لِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ كذبا
لَا تظعنى فتهيجى الْقَوْم للظعن هُوَ من قَول الشَّاعِر
يَا ربة العير ردية لمرتعةلَا تظعنى فتهيجى الْقَوْم للظعن
يضْرب لمن يفعل فعل سوء فيتبعه غَيره
لَا تعدم من امها حنة أى عطفة وشفقة يضْرب للرجل شبه غَيره
لَا تعدم الْحَسْنَاء ذاما ويروى ذاما هديت حَتَّى بنت مَالك ابْن عَمْرو العدوانية إِلَى زَوجهَا مَالك بن غَسَّان فَقَالَت أمهَا لنسوتها إِن لنا عِنْد الْمُلَامسَة رشحة لَهَا هنة فمسحن أعطافها بِمَا فى أصدافها يعْنى الطّيب فأعجلها زَوجهَا فَوجدَ مِنْهَا رويحة فَقيل لَهُ كَيفَ وجدت طروقتك قَالَ لم أر كاللية امْرَأَة لَوْلَا رويحة أنكرتها وهى تسمع من خلف السّتْر فَقَالَت ذَلِك وَكَانَت جميلَة يضْرب فى عزة تَهْذِيب الْأَشْيَاء وخلوها عَن المعاب قَالَ
وَقد قَالَت قتيلة إِذْ رأتنىوَإِذ لَا تعدم الْحَسْنَاء ذاما
خرقاء عِلّة اى إِن الْعِلَل يسيرَة مَوْجُودَة تحسنها الخرقاء فضلا عَن غَيرهَا فَلَا تشبثوا بهَا وَلَا ترضوا بهَا لأنفسكم حجَّة يضْرب فى النهى عَن المعاذير
لَا تعدم صناع ثلة أى صُوفًا يضْرب للرجل الحاذق
من ابْن عمك ناصرا ويروى نصرا يضْرب فى حفيظة ذوى الْأَرْحَام
لَا تعصب سلماته يضْرب للعزيز الذى لَا يقهر
لَا تعظينى وتعظمظى أى كفى عَن وعظك إياى يضْرب لمن يوصيك وَهُوَ أَجْدَر بِأَن يوصى
لَا تعقرها لَا ابا لَك إِمَّا لنا وَإِمَّا لَك قَالَه مَالك بن المنتفق لبسطام بن قيس حِين أغار على إبِله فَجعل يطعنها ليساق سَرِيعا يضْرب فى النهى عَن دعدعة الشىء وتمزيقه
لَا تغز إِلَّا بِغُلَام قد غزا يضْرب فى تَفْوِيض الْأَمر إِلَى من قد بَاشرهُ وتلبس بِهِ
لَا تفاكهن امة وَلَا تبل على اكمة ويروى لَا تفش سرك
إِلَى أمة أى إِنَّهَا تفضحك وتستهزىء بك فَتكون بِمَنْزِلَة من بَال على مَكَان عَال فَرَآهُ كل أحد يضْرب فى النهى عَن مباسطة اللَّئِيم
لَا تقتن من كلب سوء جروا يضْرب فى النهى عَن اصطناع من لَا عرق لَهُ
لَا تكته اَوْ تكت النُّجُوم أى لَا تعده يضْرب فى الاستكاتة
لَا تكذبن وَلَا تشبهن بِالْكَذِبِ أى وَلَا تأت بِمَا هُوَ شَبيه بِالْكَذِبِ
لَا تكن ادنى العيرين إِلَى السهْم يُرَاد سهم الصَّائِد أى لَا تكن أقرب أَصْحَابك إِلَى مَوضِع التّلف يضْرب فى التوقى
حلوا فتسترط وَلَا مرا فتعقى أى تلفظ من شدَّة المرارة يُقَال عقيت الشىء وعقوته إِذا كرهته وعقى يعقى كره فَرمى بِهِ من قَوْلهم
أعقيت الشىء إِذا أزلته من فِيك لمرارته كَمَا تَقول أشكيت الرجل إِذا أزلته عَمَّا يشكوه ويروى فتعقى من أعقى الشىء إِذا اشتدت مرارته كَأَنَّهُ صَار بِحَيْثُ يعقى أى يكره يضْرب فى الْأَمر بالتوسط قَالَ ابو زيد الطائى
فَلَا تَكُ عِنْدهَا حلوا فتحسىوَلَا مرا فتنشب فى الحلوق
لَا تلم اخاك وَاحْمَدْ رَبًّا عافاك
لَا تمازحن شريفا فيحقد عَلَيْك وَلَا دنيا فيجترىء عَلَيْك الدنى بِغَيْر همز الخسيس يُقَال دنى يدنى دناوة فَهُوَ دنى وَهُوَ بِالْهَمْزَةِ الماجن الْخَبيث يُقَال دنؤ يدنو دناءة ودنأ يدنأ أَيْضا
لَا تمش بِرَجُل من ابى اى لَا تستعن بِمن لَا تطيب نَفسه بمعونتك
لَا تنسبوها وانظروا مَا نارها أى سمتها وَالضَّمِير لِلْإِبِلِ يضْرب فى شَوَاهِد الْأُمُور الظَّاهِرَة على علم بواطنها
لَا تنطح بهَا ذَات قرن جماء يضْرب فى شدَّة الزَّمَان أى ضعفت فِيهَا ذَات الْقرن وَقل نشاطها حَتَّى سادت الْجَمَّاء وَقيل مَعْنَاهُ أَن النَّاس هادؤن متوادعون فَلَا يظلم القوى الضَّعِيف مِنْهُم ويروى لَا تنطح جماء ذَات قرن يضْرب فى عجز الضَّعِيف عَن مقاومة القوى
لَا تَنْفَع حِيلَة مَعَ غيلَة يضْرب للصاحب الغاش الذى تأمنه وَهُوَ يغتالك
لَا تنقش الشَّوْكَة بِمِثْلِهَا فان ضلعها مَعهَا ويروى فان ألبها وَالْمعْنَى ميلها يضْرب فى النهى عَن الِاسْتِعَانَة بِمن هُوَ للمطلوب مِنْهُ الْحَاجة أنصح مِنْهُ للطَّالِب
لَا تنه عَن خلق وتاتى مثله هُوَ من قَول المتَوَكل الكنانى
إبدأ بِنَفْسِك فانهها عَن غيهافاذا انْتَهَت عَنهُ فَأَنت حَكِيم
فهناك تعدل إِن وعظت ويقتدىبالْقَوْل مِنْك وَيقبل التَّعْلِيم
لَا تنه عَن خلق وتأتى مثلهعَار عَلَيْك إِذا فعلت عَظِيم
وانتصاب تأتى باضمار أَن على مَذْهَب الْبَصرِيين
لَا توبس الثرى بينى وَبَيْنك أى لَا تقطع الصُّحْبَة بَيْننَا يضْرب فى تخويف الرجل من هجر صَاحبه قَالَ
فَلَا توبسوا بينى وَبَيْنكُم الثرىفان الذى بينى وَبَيْنكُم مثرى
لَا توك سقاءك بأنشوطة يضْرب فى تَوْثِيق الْأَمر
لَا تهرف بِمَا لَا تعرف ويروى قبل أَن تعرف أى لَا تهذ بالثناء على الشىء قبل الْخِبْرَة
لَا جد الا مَا اقعص عَنْك من تكره خَافَ مُعَاوِيَة ميل النَّاس إِلَى عبد الرَّحْمَن بن خَالِد بن الْوَلِيد بِالشَّام فاشتكى فَسَقَاهُ الطَّبِيب شربة حرقته فَقَالَ ذَلِك والإقعاص قتل الرجل مَكَانَهُ يضْرب فى الْجد يعطاه الْإِنْسَان
لَا جَدِيد لمن لَا خلق لَهُ كقالته عَائِشَة رضى الله عَنْهَا وَقد وهبت مَالا كثيرا ثمَّ أمرت بِثَوْب لَهَا أَن يرقع يضْرب فى الْحَث على استصلاح المَال قَالَ
إلبس جديدك إنى لابس خلقىوَلَا جَدِيد لمن لَا يلبس الخلقا
لَا حر بوادى عَوْف تَفْسِيره فى الْهمزَة مَعَ الْوَاو يضْرب للعزيز الذى يذل لَهُ الأعزاء
لَا حريز من بيع هُوَ الشىء المحرز المصون أى لَا أحرز شَيْئا من أَن تضيع إِن أَعْطَيْت ثمنه الذى أرْضى بِهِ يضْرب فى ادخار النفيس والضن بِهِ إِذا لم يعرف حَقه وَلم يبْذل قِيمَته
لَا خل لى فِيهِ وَلَا خمر يضْرب فى التبرء من الشىء
لَا خير فى رزمة لَا درة فِيهَا هى تَرْجِيع النَّاقة حنينها يضْرب لمن يرق للمحتاج ثمَّ لَا ينعم عَلَيْهِ
لَا در دره يضْرب فى دُعَاء الْخَيْر وَالشَّر أَيْضا كَقَوْلِهِم قَاتله الله قَالَ جران الْعود
وَكنت أرانى قد صحوت فهاجنىحمام بِأَبْوَاب الْمَدِينَة يَهْتِف
على شرفات الدَّار لَا در درهوَلَا در أصوات لَهُ كَيفَ تشغف
لَا ذَنْب لى قد قلت للْقَوْم استقوا كأى أنذرتهم ووصيتهم لَو أطاعونى يضْرب فى التبرء من الْإِسَاءَة
لَا رأى لمكذوب قصَّته فى الْهمزَة مَعَ النُّون يضْرب فى ذمّ المكذب
لَا شَحم وَلَا نفش يُرَاد المعزى أى لَا سمن بهَا ينْتَفع بِهِ وَلَا صوف ينفش فيغزل يضْرب للمعيب من وَجْهَيْن
لَا عتاب بعد الْمَوْت
لَا عطر بعد عروس ويروى لَا مخبأ لعطر وَأَصله أَن رجلا هديت إِلَيْهِ امْرَأَة فَوَجَدَهَا تفلة فَقَالَ لَهَا أَيْن الطّيب فَقَالَت خبأته فَقَالَ ذَلِك وَقيل عروس اسْم رجل مَاتَ فَحملت امْرَأَته اواني الْعطر
فكسرتها على قَبره وصبت الْعطر على قَبره فوبخها بعض معارفها فَقَالَت ذَلِك يضْرب على الأول فى ذمّ ادخار الشىء وَقت الْحَاجة إِلَيْهِ وعَلى الثانى فى الِاسْتِغْنَاء عَن ادخار الشىء لعدم من يدّخر لَهُ
لَا عِلّة لَا عِلّة هَذِه اوتاد واخلة وفهرنا فى الْحلَّة جمع خلال وَهُوَ مَا يخل بِهِ الخباء وَغَيره وَهُوَ أَن يشك حَدِيدَة أَو خَشَبَة وَأَصله أَن امْرَأَة خرقاء كَانَت لَا تحسن بِنَاء بَيتهَا وتعتل بفقد الْأَوْتَاد والأخلة فَأَتَاهَا زَوجهَا بهَا ودلها على الفهر وَقَالَ ذَلِك يضْرب لمن يعتل عَلَيْك بِمَا لَيْسَ بعلة
لَا فى العير وَلَا فى النفير الْمثل قرشى وَأَصله أَن النبى ﷺ حِين نَهَضَ من الْمَدِينَة ليلقى عير قُرَيْش قافلة من الشَّام مَعَ ابى سُفْيَان سمع بذلك مشركو قُرَيْش فنهضوا ولقوه ببدر فَكَانَ من الْأَمر مَا كَانَ فَكل من تخلف عَنْهُم قَالُوا فِيهِ ذَلِك يُرِيدُونَ بالعير عير ابى سُفْيَان وبالنفير الَّذين نفروا إِلَى قِتَاله ﵇ ويحكى أَن رجلا قَالَه لمعاوية فَقَالَ ألى تَقول هَذَا وإنى صَاحب العير وَأَنا صَاحب النفير قَالَ
) الْخَفِيف)
(لست فى العير يَوْم يحدون بالعير وَلَا فِي النفير يَوْم النفير)
يضْرب لمن لَا يصلح لمهمة
لَكِن بشعفين انت جدود هما جبلان بالغور الْتقط بهما عُرْوَة بن الْورْد صبية فى مُنْصَرفه من غزَاة ثمَّ إِنَّه سَمعهَا بعد مَا سمنت تَقول لجوار يلعبن مَعهَا احلبننى فاننى لَكِن لقحة فَقَالَ ذَلِك يضْرب لمن أخصب بعد هزال ونسى ذَلِك والجدود القليلة اللَّبن
لَكِن خلالى قد سقط حمل شيخ وعجوز على جمل وخل بَينهمَا بخلال فَقَالَ الشَّيْخ للعجوز خرفا أخلالك ثَابت قَالَت نعم فَقَالَ لَكِن خلالى قد سقط وانتزع خلاله فَسقط وَمَات يضْرب للخرف الذى لَا يثبت شَيْئا
على الاثلات لحم لَا يظلل قَالَه بيهس لما قَالَ قاتلو إخْوَته وَقد نحرُوا جزورا ظللوا لَحمهَا
على بلدح قوم عجفى قَالَه بيهس لما قَالُوا استغنينا بِمَا غنمنا
لَكِن حَمْزَة لَا بواكى لَهُ قَالَه النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
لما وجد نسَاء مَكَّة يبْكين قتلاهن وَلم يبك حَمْزَة رضى الله عَنهُ يضْرب ثلاثتها فى تحزن الرجل إِذا رأى قوما فى حَال حَسَنَة وَله حميم يضطهد
لَا لعا لفُلَان أى لَا أَقَامَهُ الله وَالْعرب تَقول للْفرس الْجواد والناقة النجيبة إِذا عثرا تعسا لَك ولغيرهما لعا لَك قَالَ الْأَعْشَى
بدات لوث عفرناة إِذا عثرتفالتعس أولى بهَا من أَن أَقُول لعا
وَقَالَ الأخطل
فَلَا هدى الله قيسا من ضلالتهاوَلَا لعا لبنى ذكْوَان إِذْ عثروا
يضْرب فى الدُّعَاء على العاثر
لَا ماءك ابقيت وَلَا درنك انقيت ويروى وَلَا حرك كَانَ الضَّب بن أروى الكلاعى يسير فى طَرِيق بامرأته وهى حَائِض وَكَانَ لَهُ سقاء من مَاء فَقَالَت لَهُ إِنَّا مصبحو المَاء فَلَو تطهرت بِمَا فى السقاء فَلم يكفها فظمىء بعض أَصْحَابه فَقَالَ الضَّب ذَلِك يضْرب فى إِضَاعَة الشىء لدرك غَيره ثمَّ لَا يدْرك
لَا نَاقَة لى فى هَذَا وَلَا جمل ويروى لَا ناقتى فى هَذَا وَلَا جملى أى لَا خير لى فِيهِ وَلَا شَرّ وَأَصله أَن الصدوف بنت حَنش العدوية كَانَت تَحت زيد الْأَخْنَس الْعَدْوى وَله بنت من غَيرهَا تسمى الفارعة كَانَت تسكن بمعزل مِنْهَا فى خباء آخر فَغَاب زيد غيبَة فلهج بالفارعة رجل عذرى يدعى شبثا وطاوعته فَكَانَت تركب كل عَشِيَّة جملا لأَبِيهَا وتنطلق مَعَه إِلَى ثنية يبيتان فِيهَا وَرجع زيد عَن وَجهه فعرج على كاهنة اسْمهَا ظريفة فَأَخْبَرته بريبة فى أَهله فَأقبل سائرا لَا يلوى على أحد وَإِنَّمَا تخوف على امْرَأَته حَتَّى دخل عَلَيْهَا فَلَمَّا رَأَتْهُ عرفت الشَّرّ فى وَجهه فَقَالَت لَا تعجل وَاقِف الْأَثر لَا نَاقَة لى فى هَذَا وَلَا جمل وَسمع الْحجَّاج بَعضهم يَقُول ذَلِك فَقَالَ لَهُ لَا جعل الله لَك فِيهِ لَا نَاقَة وَلَا جملا وَلَا حملا وَلَا رخلا يضْرب فى التبرء عَن الشىء قَالَ الراعى
وَمَا هجرتك حَتَّى قلت معلنةلَا نَاقَة لى فى هَذَا وَلَا جمل
لَا يابى الْكَرَامَة إِلَّا الْحمار
لَا يحزنك دم هراقه اهله قَالَه جذيمة للزباء حِين أجلسته على نطع وَقطعت رواهشه وَقَالَت لجواريها احفظن دَمه يَقُول أَنا جنيت على نفسى يضْرب فى الشماتة بالجانى على نَفسه
لَا تحسن التَّعْرِيض إِلَّا ثلبا هُوَ الطعْن فى الْأَنْسَاب يضْرب للسفيه الْمُصَرّح بالسب
لَا يدرى المكذوب كَيفَ يأتمر أى إِن المكذوب يغطى عَلَيْهِ فَلَا يدرى كَيفَ ينفذ أمره
لَا يدعى للجلى إِلَّا اخوها يضْرب فى تجشيم الخطة من ينوء بهَا
لَا يذهب الْعرف بَين الله وَالنَّاس من قَول الحطيئة
من يفعل الْخَيْر لَا يعْدم جوازيهلَا يذهب الْعرف بَين الله وَالنَّاس
يضْرب فى الْحَث على الْجُود
لَا يربع على ظلعك من لم يحزنهُ امرك يضْرب فى الاتكال على ذوى الإشبال والشفقة دون غَيرهم
لَا يرحلن رحلك من لَيْسَ مَعَك أى لَا يعينك إِلَّا صَاحبك يضْرب فى الْأَمر باستعانة الثِّقَات دون غَيرهم
لَا يُرْسل السَّاق إِلَّا ممسكا ساقا من قَول الْحَارِث بن دوسر
(أَنى أتيح لَهُ حرباء تنضبة ... لَا يُرْسل السَّاق إِلَّا ممسكا ساقا) هُوَ لحرباء فانه يركب سَاق شَجَرَة إِذا انتصب الشَّمْس ثمَّ لَا يخليها حَتَّى يركب ساقا أُخْرَى يضْرب لمن لَا يدع حَاجَة حَتَّى يسْأَل أُخْرَى
لَا يرْمى بهَا الرجوان أى الناحيتان واصله أَن الدَّلْو إِذا استقى بهَا
فَتَارَة يرْمى بهَا هَذَا الرجا وَأُخْرَى هَذَا فَشبه بهَا الرجل المستذل المزال من وَجه إِلَى وَجه يضْرب للرجل الموفر قَالَ طهْمَان الْأَعْوَر
أَلا هزيت منى بِنَجْرَان أَن رَأَتْعثارى فى الكبلين أم ابان
كَأَن لم ترى قبلى أَسِيرًا مكبلاوَلَا رجلا يرْمى بِهِ الرجوان
وَقَالَ عقبَة بن كَعْب بن زُهَيْر
وَأَشْعَث قد طارت قنازع رَأسهدَعَوْت على طول السرى ودعانى
مطرَت بِهِ الأَرْض حَتَّى كَأَنَّهُأَخُو سَبَب يرْمى بِهِ الرجوان
وَقَالَ ابْن مقبل
فعرس والشعرى تغور كَأَنَّهَاشهَاب غضا يرْمى بِهِ الرجوان
وَقَالَ آخر
وَلَا يرْمى بى الرجوا إنىأقل الْقَوْم من يغنى غنائى
وَأنْشد ابو عُبَيْدَة
(وَمَا أَنا بِابْن الْهم يَجْعَل دونه النجى وَلَا يرْمى بِهِ الرجوان)
لَا يسمع اذنا خمشا أى صَوتا يضْرب لمن لَا يلْتَفت إِلَى مقَالَة أحد ويعير مَا يسمع أذنا صماء
لَا يصطلى بناره الْمَعْنى أَنه يهاب فَلَا تقرب ناحيته عَدو حَتَّى يصطلى بناره قَالَ
(أَنا الذى لَا يصطلى بناره ... وَلَا ينَام الْجَار من سعاره) أى من جوعه يعْنى لَا ينَام جَاره جائعا يضْرب للباسل الْمُمْتَنع
لَا يضر الحوار مَا وطئته امهِ أى وَطْؤُهَا لإشفاقها عَلَيْهِ يضْرب للمشفق الذى لَا يُؤْذِيك وَإِن هم بك قَالَ الفرزدق
وإنى وسعدا كالحوار وَأمهإِذا وطئته لم يضرّهُ اعتمادها
لَا يضر السَّحَاب نباح الْكلاب ويروى هَل قَالَ الفرزدق
وَمَا لى لَا أغزو وللدهر كرةوَقد نبحت نَحْو السَّمَاء كلابها
وَقَالَ آخر
فباتت كلاب الْحَيّ ينبحن مزنةوأضحت بَنَات المَاء فِيهِ تمعج
وَقَالَ الفرزدق
وَقد ينبح الْكَلْب السَّحَاب ودونهمهامه تغش نظرة المتأمل
وَقَالَ الْكُمَيْت
فَإِنَّكُم ونزارا فى عداوتهاكَالْكَلْبِ هر جدا وطفاء مدرار
لَا يطاع لقصير رأى قَالَه قصير حِين لم يقبل جذيمة رَأْيه
يضْرب فى اتهام النصيح
لَا يعجز مسك السوء عَن عرف السوء يضْرب فى اللَّئِيم الذى لَا يَنْفَكّ عَن قَبِيح فعله شبه بِالْجلدِ الذى لم يصلح للدباغ فنبذ جانبا فَأَنْتن
لَا يعْدم الحوار من امهِ حنة يضْرب للمشفق ويروى لَا تعدم نَاقَة من أمهَا خنة وهى ضرب من الغنة كَأَن الْكَلَام يرجع إِلَى الخياشيم وَمِنْه الخنين وَهُوَ الْبكاء دون الانتحاب يضْرب فى انتزاع شبه الأَصْل
لَا يعْدم شقى مهيرا ويروى مهْرا يضْرب للشقى لِأَن من الشقا معالجة المهارة وَهُوَ قد ابتلى بهَا يقاسيها
لَا يعْدم عائش وصلات أى مَا دَامَ للمرء أجل فَهُوَ لَا يعْدم مَا يتَوَصَّل بِهِ يضْرب فى ظفر الْإِنْسَان بِمَا يسْتَمْسك بِهِ حَاله مَا دَامَ حَيا
لَا يقعقع لَهُ بالشنان هُوَ جمع شن وَهُوَ الْقرْبَة الْخلق إِذا قعقع نفرت مِنْهُ الْإِبِل قَالَ النَّابِغَة
(كَأَنَّك من جمال بنى أقيش ... يقعقع بَين رجلَيْهِ بشن) يضْرب للرجل الشرس الصعب اى لَا يهدد وَلَا يفزع وَقَالَ الْحجَّاج على مِنْبَر الْكُوفَة إنى وَالله يَا أهل الْعرَاق مَا يقعقع لى بالشنان وَلَا يغمز جانبى كتغماز التِّين
لَا يقوم بطن نَفسه أى بقوتها ومؤنتها يضْرب للذليل المستضعف
لَا يقوم بِهِ إِلَّا ابْن إِحْدَاهَا إِلَّا ابْن إِحْدَى الدواهى يُرِيد الداهى من الرِّجَال يضْرب لِلْأَمْرِ الذى لَا يضطلع بِهِ إِلَّا ذُو الأرب والدهاء
لَا يكذب الرائد اهله هُوَ الذى يوجهونه أمامهم لارتياد الْكلأ فَلَا يكذب لِأَن النَّفْع مُشْتَرك بَينه وَبينهمْ وَالْمعْنَى أَن الرجل لَا يكذب
فى أَمر يرجع وبال كذبه عَلَيْهِ يضْرب فى الِانْتِفَاع بِالصّدقِ والمخافة من عَاقِبَة الْكَذِب
لَا يلبث الْحَلب الحوالب الْحَلب اللَّبن المحلوب وَيكون الْحَلب أَيْضا والحوالب جمع حالبة أى إِن الرواعى لَا يلبثن اللَّبن فى ضرع الْإِبِل حَتَّى يرحنها إِلَى أَرْبَابهَا ولكنهن يَأْخُذن حاجتهن قبلهم يضْرب فى ذمّ الْخِيَانَة والاحتراز عَن الشىء خترا لصَاحبه
لَا يلبث الغويان الصرمة أى يسرعان إنفاقها يضْرب لمن ملك مَالا وَهُوَ مبذر فمزقه سَرِيعا
لَا يلبث الْمَرْء اخْتِلَاف الاحوال يضْرب فى كَون الْمَرْء عرضة للفناء قَالَ
لَا يلبث الْمَرْء اخْتِلَاف الْأَحْوَالمن عيد شَوَّال وَبعد شَوَّال
(يفنينه مثل فنَاء السربال ...)
لَا يلتاط هَذَا بصفرى أى لَا يلصق بنفسى يضْرب وقلبى قَالَ ابو زيد حليت بصفرى أى بنفسى فى قلَّة الْمُوَافقَة
لَا يلسع الْمُؤمن من جُحر مرَّتَيْنِ قَالَه النبى ﷺ
لَا يملك حائن دَمه يضْرب فى الْحِين الذى يَسُوق الْمَرْء إِلَى الردى لَا يُمكنهُ الاحتراس مِنْهُ
مولى لمولى نصرا أى لَا يملك ترك نصر فَحذف الْمُضَاف وأقيم الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه وَيجوز أَن يكون على ظَاهره أى لَا يَلِيق النَّصْر وَلَا يمسِكهُ وَلكنه يبذله لَهُ يضْرب فى عقب الرجل لحميمه وَإِن كَانَت بَينهمَا مشاحنة وقصته فى الْهمزَة مَعَ الْألف
لَا يمْنَع ذَنْب تلعة يضْرب للذليل الحقير
لَا ينَام من اثير أى هيج
لَا ينتصف حَلِيم من جهول يضْرب فى غَلَبَة ذى الْجَهْل ذَا الْعقل يعجزه مسافهته
لَا ينتطح فِيهَا عنزان يضْرب لِلْأَمْرِ الذى لَا غير لَهُ وَلَا يدْرك بِهِ ثأر
لَا ينفعك من جَار سوء توق
من ردى حذار
لَا ينفعك من زَاد تبقى أى إِن بَقِيَّته فسد وَتغَير يضْرب فى الحض على الْجُود
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع