تجاوز إلى المحتوى

هل تعرف المنزل بالوحيد

ذو الرمةالرجزالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«هل تعرف المنزل بالوحيد» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٤٣ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها الهجاء.

بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الدال

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

تُضحي بِهِ الرَوعاءُ كَالبَليدِ

وَفِتَية غيدٍ مِنَ التَسهيدِ

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يقول: قد خشع حيوده، أي: اطمأن. و"الروعاء": ناقته، وصفها بحدة النفس.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    هَل تَعرِفُ المَنزِلَ بِالوَحيدِ

    قَفراً مَحاهُ أَبَدُ الأَبيدِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الوحيد": مكان. و"الأبد": الدهر، قال: دهر الدهور. "عفاه": درسه. و"عفا" - في غير هذا الموضع-: زاد. قال الله تعالى: "حتى عفوا"، أي: كثروا.

  2. ٢

    وَالدَهرُ يُبلي جِدَّةَ الجَديدِ

    لَم يُبقِ غَيرَ مُثَّل رُكودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "يريد: ثلاث الأثافي. - هاهنا-: حيث يلعب الصبيان. ويروى: "غير ثلاثٍ ماثلاتٍ سود".

  3. ٣

    وَغَيرَ مَرضوخِ القَفا مَوتودِ

    أَشعَثَ باقي رُمَّةِ التَقليدِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويقال: "رضخت رأسه". ولا يقال: "رضخت" إلا للنوى. و"الموتود": الوتد وهو المرضوخ. يقال: "ود ووتدٌ". ووتدت الوتد فأنا أتده. ويقال: "تد الوتد يا هذا وأوتد".

  4. ٤

    نَعَم فَأَنتَ اليَومَ كَالعَمودِ

    مِنَ الهَوى أَو شَبَهُ المَورودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أشعث باقي رمة التقليد ... نعم فأنت اليوم كالمعمود "الرمة": ما بقي في الوتد من حبلٍ أو خيطٍ. قال أبو عمرو: إنما سمي ذا الرمة لأنه أصابه شرى، فقيل له: "لو علقت على نفسك قطع الحبال والعظام ذهب عنك هذا الداء"، ففعل فسمي به. "أشعث"، يقول: رأسه مما دق كالمسواك، فهو أشعث. و"المعمود": الذي أصابه سقمٌ. يقال: عمده الحب والحزن". وكذلك: "سنام معمودٌ"، إذا كان داخله عمدٌ، وخارجه - ينظر إليه- صحيحٌ، وجوفه دوي.

  5. ٥

    وَالمُقلَتَينِ وَبَياضِ الجيدِ

    وَالكَشحِ مِن أُدمانَةٍ عَنودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: والكشح من أدمانةٍ عنود ... عن الظباء متبعٍ فرود "أدمانة": ظبية، نسبها إلى "الأدمة": ليست بخالصة البياض. و"الآرام": البيض التي تسكن الرمال. و"العفر": التي لونها لون التراب. و"العنود": التي تعدل عن الظباء لمكان ولدها. عندت تعند عنودًا. "الفرود": التي ترتعي وحدها. و"المتبع": التي يتبعها ولدها.

  6. ٦

    رَأَت شُجوني وَرَأَت تَخديدي

    مِن مُجحِفاتِ زَمَنٍ مِرّيدِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: من مجحفات زمنٍ مريد ... برين جسمي عن نضار العود "المجحفات": السنون الشداد التي تذهب بكل شيء. يقول: برين جسمي حتى انتهين إلى نضار عودٍ. و"النضار": الخالص، وفي غير هذا المكان: الحسن.

  7. ٧

    لا بَل قَطَعتُ الوَصلَ بِالصُدودِ

    قَد عَجِبَت أُختُ بَني لَبيدِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قد عجبت أخت بني لبيد ... وسخرت مني ومن مسعود

  8. ٨

    وَهَرَبَت مِنّي وَمِن مَسعودِ

    رَأَت غُلامَي سَفَر بَعيدِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: رأت غلامي سفرٍ بعيد ... يدرعان الليل ذا السدود "يدرعان": يدخلان فيه ويسيرانه. و"السدود": الظلمة الشديدة.

  9. ٩

    أَمّاً بِكُلِّ كَوكَبٍ حَريدِ

    في كُلِّ سَهبٍ خَاشِعِ الحُيودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: مثل ادراع اليلمق الجديد ... أما بكل كوكبٍ حريد يقول: يدخلن في الظلمة مثل دخول الرجل في اليلمق الجديد. و"اليلمق": القباء المبطن. ولا يقال له إذا كان طاقًا: يلمق.

  10. ١٠

    تُضحي بِهِ الرَوعاءُ كَالبَليدِ

    وَفِتَية غيدٍ مِنَ التَسهيدِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: في كل سهبٍ خاشع الحيود ... تضحي به الروعاء كالبليد "السهب": ما ملس من الأرض واتسع، والجمع سهوبٌ. و"الحيود: ما ارتفع من الأرض، واحدها حيدٌ. "خاشع"، يقول: قد خشع حيوده، أي: اطمأن. و"الروعاء": ناقته، وصفها بحدة النفس.

  11. ١١

    جابوا إِلَيكِ البُعدَ مِن بَعيدِ

    يُخاطِرونَ اللَيلَ ذا الكُؤودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "التسهيد": السهد. والأغيد": اللين العنق. وإنما يريد - هاهنا- أن أعناقهم قد مالت من النعاس. و"جابوا" قطعوا.

  12. ١٢

    عِراضَ كُلِّ وَغرَةٍ صَيخودِ

    وَدَلَج مُخرَوِّطِ العَمودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يخاطرون الليل ذا الكؤود ... عراض كل وغرةٍ صيخود "الكؤود": الشدة. و"العراض": المعارضة. "الوغرة" الشديدة الحر. و"الصيخود": مثلها. ويقال: "تكأد ذلك الأمر"، أي اشتد.

  13. ١٣

    حَتّى اِستَحَلَّوا قِسمَةَ السُجودِ

    وَالمَسحَ بِالأَيدي مِنَ الصَعيدِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ذا قحم وليس بالتهويد ... حتى استحلوا قسمة السجود واحد "القحم" قحمةٌ، يقول: يقتحم من منزل إلى منزلٍ، يطوي لأنه لا يجد منزلًا فيه ماءٌ. "استحلوا"، يقول: من بعد السير حلت لهم الصلاة ركعتين. و"التهويد": سيرٌ لينٌ. يقال: "هودوا"، أي سيروا سيرًا لينًا.

  14. ١٤

    نَبَّهتُهُم مِن مَهجَعٍ مَردودِ

    عَلى دُفوفٍ يَعمَلاتٍ قودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: إلى دفوف يعملاتٍ قود ... إذا سهيلٌ لاح كالوقود "يعملاتٌ": إبل مستعملةٌ، قد جربت العمل. "قودٌ": طوال الأعناق. و"الدف": الجنب. و"الدف"، في غير هذا المكان: السرعة. من قوله: "يدفون إليك دفيف النسور"، أي يسرعون. و"سهيلٌ": نجمٌ.

  15. ١٥

    وَالنَجمُ بَينَ القِمِّ وَالتَعريدِ

    تُحَلِّقُ الجَوزاءُ في صُعودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "النجم": الثريا. ويقال: "الدبران" ثم "الجوزاء" بعده. واحد "القم" "قمةٌ": وهو وسط الرأس. و"التعريد"، إذا ارتفع فقد "عرد"، وإذا دخل ليغيب فقد "عرد" أيضًا. "مستلحق الجوزاء: كأنها تمد إليه "يبطيء قليلًا حتى تلحقه الجوزاء في صعودٍ وارتفاعٍ.

  16. ١٦

    وَلاحتِ الجَوزاءُ كَالعُقودِ

    عارَضنَهُ مِن عَنَن بَعيدِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: فردًا كشاة البقر المطرود ... ولاحت الجوزاء كالعقود "كشاة البقر"، يريد: في بياضها. و"الشاة" -هاهنا-: الثور. "لاحت": برقت. و"العقد": واحد "العقود"، وهو من اللؤلؤ. فشبه الجوزاء وما معها من الكواكب كالعقد من اللؤلؤ.

  17. ١٧

    كَأنَّها مِن نَطَر مَمدودِ

    بِالأُفقِ مَنظومانِ مِن فَريدِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يريد: الجوزاء. "من نظر ممدود": من مكان بعيدٍ. "الأفق": واحد الآفاق. "وآفاق السماء": جوانبها. "إنظامان" ما نظم من اللؤلؤ، الواحد "نظمٌ" والجمع "النظام". و"الفريد": فرائد اللؤلؤ.

  18. ١٨

    وَمَنهَل مِنَ القَطا مَورودِ

    أَجنِ الصَرى ذي عَرمَض لَبودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المنهل": الماء. و"الأجن": المتغير. و"الصرى": الماء القليل. و"العرمض": ما عليه من الطحلب والخضرة. "لبودٌ" ملتبدٌ: يقال: "لبودٌ ولبدٌ وملتبدٌ".

  19. ١٩

    تَكسوهُ كُلُّ هَيفَة رَؤودِ

    مِن عَطَن قَد هَمَّ بِالبُيودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الهيف": الريح الحارة. و"الرؤود": التي تذهب وتجيء. و"العطن": مبارك الإبل. "بالبيود": بالذهاب.

  20. ٢٠

    طُلاوَة مِن جائِل مَطرودِ

    طاف كَحَمِّ المِرجَلِ الرَكودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الحائل": بعر قد أتى عليه حولٌ. و"الطلاوة": ما علاه من القذر، مثل البعر وغيره، فتيك الطلاوة. و"الحائل": الذي قد أتى عليه حولٌ. و"المطرود": الذي قد طردته الرياح إلى هذا الماء. و"الطامي": الممتلئ "كحم المرجل"، يريد: بقية الألية شبه ما سقط من الأبعار من ذلك العطن في الماء الآجن بما يبقى من الألية المذابة في الإهالة. وكل قدرٍ عند العرب: "مرجلٌ" من برامٍ أو حديدٍ.

  21. ٢١

    وَرَدتُ بَينَ الهَبِّ وَالهُجودِ

    بِأَركُبٍ مِثلِ النَشاوى الغيدِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "بين الهب والهجود"، يريد: بين النائم واليقظان. "بأركبٍ" جمع "ركبٍ". "مثل السكارى"، يريد: من النعاس. و"الأغيد" واحد "الغيد": وهو الشاب اللين العنق الناعم. وإنما يريد: قد مالت أعناقهم من سكر النعاس.

  22. ٢٢

    وَقُلُص مُقوَرَّةِ الجُلودِ

    عوج طَواها طَيَّةُ البُرودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "المقورة": الضامرة. "عوجق": قد اعوجت من الضمر، الواحد "أعوج" و"عوجاء". "طواها" يريد: السفر. و"الطية": المصدر.

  23. ٢٣

    تُنحي بِأَلحِيَها رُؤوسَ البيدِ

    يُصبِحنَ بَعدَ الطَلقِ بِالتَحريدِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "شجي": فعلٌ، يقول: "شجي بأيديها .. ". و"الطلق": أول يومٍ يتوجه فيه لطلب الماء. و"التجريد": الانكماش.

  24. ٢٤

    وَبَعدَ شَدَّ القَرَبِ المَمسودِ

    يَخرُجنَ مِن ذي ظُلَمٍ مَنضودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "السمد": سير الليل. "يسمدون عليها إلى الصباح": يبيتون على إبلهم. "القرب": إذا كان بينك وبين الماء ليلةٌ تصبح من غدها على الماء. و"المنضود": المتراكب.

  25. ٢٥

    شَوائِيا لِلسائِقِ الغِرّيدِ

    إِذا حَداهُنَّ بِهيد هيدِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: وهامةٍ ملمومة الجلمود ... إذا حداهن بهيدٍ هيد "الملمومة": المجموعة. شبه هامتها بالصخرة. و"الجلمود": الحجارة الصلبة. "حداهن": ساقهن. "هيدٌ هيدٌ": زجرٌ وحداء.

  26. ٢٦

    صَفَحنَ لِلأَزرارِ بِالخُدودِ

    يَتبَعنَ مِثلَ الصَخرَةِ الصَيخودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يتبعن مثل الصخرة الصيخود ... ترمي السرى بعنقٍ يمؤود "يتبعن" - هذه الإبل- ناقةً كأنها الصخرة من قوتها على السفر. و"الصيخود": الشديدة. و"اليمؤود": اللين الرخص، أخذ من "المائد": وهو الذي يميد في البحر. ويروى: "بعنقٍ أملود": وهو الأملس.

  27. ٢٧

    عَلى سَراةِ مِسحَل مَزؤودِ

    ذي جُدَّتَينِ آبِدِ الشَرودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الجدتان": خطتان قد اكتنفتا فقار الظهر. "أبدٌ": وحشي.

  28. ٢٨

    أَمضى عَلى الهَولِ مِنَ الطَريدِ

    سآء لِذي الأَجِنَّةِ الحَسودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أمضى على الهول من الطريد ... فقلت: لا والمبديء المعيد

  29. ٢٩

    وَاللَهُ أَدنى لي مِنَ الوَريدِ

    وَالمَوتُ يَلقى أنفُسَ الشُهودِ

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "لافي الظمء": وذلك أن الإبل تسقى الماء في كل خمسة أيام أو أكثر من ذلك أو أقل. فيقول: لم يبق من أجلي إلا مثلُ ذلك الظمء، وهذا مثلٌ ضربه. و"الحتف": هو الموت. يقول: الحتف يأتي نفس الشاهد المقيم بأهله وإن لم يشخص.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٣)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.