تجاوز إلى المحتوى

ألا لا أرى كالدار بالزرق موقفا

ذو الرمةالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«ألا لا أرى كالدار بالزرق موقفا» من شعر ذي الرمة، من العصر الأموي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الشوق.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال

من هذه القصيدة في كتب التراث

معنى قول ذي الرمة

وَأَملى عَلَيها الدَهرُ حَتّى تَرَبَّعَت

بِها الخُنسُ آجالُ المَها وَفَريُدها

قال أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب في «ديوان ذي الرمة بشرح أبي نصر الباهلي»: يقول: "أملى عليها القفر"، أي: طال عليها الزمن، فأقفرت. و"تربعت بها الخنس"، يريد: البقر. و"الأخنس": القصير الأنف، وكذلك البقر. و"آجال المها": جماعة البقر. و"فريدها": ما تفرد منها.

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    أَلا لا أَرى كَالدارِ بِالزُرقِ مَوقِفاً

    وَلا مِثلَ شَوقٍ هَيَّجَتهُ عُهودُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الزرق": أكثبة بالدهناء. و"عهودها". ما عهده منها

  2. ٢

    عَشيَّةَ أَثني الدَمعَ طَورا وَتارَة

    يُصادِفُ جَنبي لِحيَتي فَيَجودُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أثني الدمع"، أي: أرده طورًا: "وتارة"، أي: ومرة "يصادف جنبي لحيتي فيجودها"، يقول: الدمع يسيل مثل الجود على جانبي لحيتي.

  3. ٣

    وَما يَسفَحُ العَينَينِ مِن رَسمِ دِمنَةٍ

    عَفَتها اللَيالي نَحسُها وَسُعودُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: " .. وما يسفح العينين"، أي: ما يسيل العينين، أي: ما هذا الأمر الذي بلغ ذا؟! و"الرسم": الأثر بلا شخص. و"الدمنة": آثار الرماد وما سودوا ولطخوا. "عفتها"، أي: محتها الليالي. "نحسها وسعودها"، يقال: "يوم نحس"، أي: يوم غبرة وريح.

  4. ٤

    وَأَملى عَلَيها الدَهرُ حَتّى تَرَبَّعَت

    بِها الخُنسُ آجالُ المَها وَفَريُدها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: "أملى عليها القفر"، أي: طال عليها الزمن، فأقفرت. و"تربعت بها الخنس"، يريد: البقر. و"الأخنس": القصير الأنف، وكذلك البقر. و"آجال المها": جماعة البقر. و"فريدها": ما تفرد منها.

  5. ٥

    لَقَد كُنتُ أُخفي حُبَّ مَيٍّ وَذِكرُها

    رَسيسُ الهَوى حَتّى كَأَن لا أُريدُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "رسيس الهوى": مسه وأوله. يقول: أخفيت حبها كأني لا أريدها.

  6. ٦

    كَما كُنتُ أَطوي النَفسَ عَن أُمِّ سالِمٍ

    وَجاراتِها حَتّى كَأَن لا أُهيدُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "أطوي النفس"، أي: أضمرها على شيء. "حتى كأن لا أهيدها"، أي: حتى كأني لا أباليها ولا أهتم بها.

  7. ٧

    إِذا أَعرَضَت بِالرَملِ أَدمآءُ عَوهَجٌ

    لَنا قُلتُ هَذي عَينُ مَيٍّ وَجيدُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "العوهج": الطويلة العنق من النساء. و"الجيد": العنق.

  8. ٨

    إِذا اللَامِعاتُ الِبيضُ أَعرَضنَ دوَنها

    تَقارَبَ لي مِن حُبِّ مَيٍّ بَعيدُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "لامعات البيد": التي تلمع بالسراب. "أعرضن دونها"، أي: صارت هذه اللامعات دون مية أي: كما يعترض الشيء الرجل دون الشيء فيمنعه. وكذلك هذه اللامعات صارت بيني وبينها. ثم قال: إذا كان هذا جاءني أمر من الحب يقرب إلي البعيد.

  9. ٩

    تَذَكَّرتُ مَيّا بَعدَ ما حالَ دوَنها

    سُهوبٌ تَرامى بِالمَراسيلِ بيدُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "السهوب": المستوية من الأرض، البعيدة، الواحد: "سهب" و"المراسيل": من الإبل، السراع السهلات السير. و"البيد": الواحدة: "بيداء": وهي الأرض المستوية.

  10. ١٠

    وَصَحبي عَلى أَكوارِ شُدقِ رَمَت بِها

    طَرآئفُ حاجاتِ الفَتى وَتَليدُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الأكوار": الرحال، الواحد: "كور". و"شدق": إبل واسعات الأشداق. و"طرائف حاجات": وهي ما استطرفها حديثًا. و"تليدها". ما استفاد من حاجة قديمة ومن حاجة حديثة. فيقول: رمت بهذه الإبل إلى البلدان هذه الحاجات.

  11. ١١

    تَغالى بِأَيديها إِذا زَجَلَت بِها

    سُرى الَليلِ وَاِصطَفَّت بِخَرقٍ خُدودُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "تغالى"، أي: ترامى. و"زجلت": رمت. يقال: "زجلت بالشيء"، إذا رميت به و"السرى": سير الليل. و"اصطفت بخرق خدودها"، أي: تسايرت سواء.

  12. ١٢

    وَقَادت قِلاصَ الرَكبِ وَجنآءُ حُرَّةٌ

    وَسوجٌ إِذا اِنضَمَّت حَشاها قُتودُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "قادت"، يقول: تقدمت. "وجناء": غليظة. "رسلة": سهلة السير. وقوله: "وسوج": تسج في سيرها، وهو ضرب منه. و"القتود": "أحناء الرجل"، أي: عيدانه.

  13. ١٣

    ضَنينَةُ جَفنِ العَينِ بِالمآءِ كُلَّما

    تَضَرَّجَ مِن هَجمِ الهَواجِرِ جيدُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: الإبل تبكي، أي: تسيل دموعها من الجهد. فيقولك هذه تضن بذلك، أي: تصبر على الشدة. "كلما تضرج"، أي: تلطخ من "هجم الهواجر"، أي: تحلبها الهاجرة، أي: تسيل عرقها. و"جيدها": عنقها.

  14. ١٤

    كَأَنَّ الدَبى الكُتفانَ يَكسو بُصاقَهُ

    عَلابيّ حُرجوج طَويلٍ وَريدُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الدبى": الجراد الصغار. و"الكتفان": الذي يكتف في مشيته وذلك إذا خرج حجم أجنحته و"العلابي": جمع "علباء"، وللبعير "علباوان": وهما العصبتان اللتان تأخذان من القفا إلى الكاهل. فشبه العرق الذي على العلابي ببصاق الجراد. و"الحرجوج": التي قد ضمرت فطالت مع الأرض. و"الوريد": حبل العانق. فأراد أنها طويلة العنق.

  15. ١٥

    إِذا حَرَّمَ القَيلولَةَ الخِمسُ وَاِرتَقَت

    عَلى رَأسِها شَمسٌ طَويلٌ رُكودُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الخمس": أن ترعى ثلاثة أيام ثم ترد الماء، فيحسب يوم ترد ويوم تصدر، فذلك خمسة أيام. فيقول: لا تقيل لأنها تريد الماء. وقوله: "وارتقت على رأسها شمس"، يقول: انتصف النهار، فحلقت الشمس على رأسها فلا تكاد تزول.

  16. ١٦

    لَهُم مَجلِسٌ صُهبُ الِسبالِ أَذِلَّةٌ

    سَواسَيةٌ أَحرارُها وَعَبيدُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: قوله: "صهب السبال"، أي: هم عجم، ليسوا بعرب. وقوله: "سواسية أحرارها وعبيدها"، أي: سواء الأحرار منهم والعبيد. ولا يقال: "سواسية" إلا في الهجاء، فأما في الخير فيقال: "سواء".

  17. ١٧

    قَرَعتُ بِكَذّان اِمرِئ القَيس لابَة

    صَفاةً يُنَزّي بِالمَرادي حُيودُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الكذان": الحجارة الهشة. و"اللابة": الحرة، يريد: الحجارة السود. وقوله: "ينزي بالمرادي حيودها": واحد "المرادي": "مرادة": وهي الصخرة الضخة تدق بها الحجارة ويرمى بها. يقال: "رديته". إذا رميته بحجر. "حيودها"، يريد: حيود الصفا. وهذا مثل. يقول: إذا قرعت بكذان امرئ القيس "لابة": وهي الحرة، وهي صلبة. و"الكذان": فيه رخاوة، فالكذان لا يؤثر في الحرة. فيقول إذا رمت أن تهجونا كنت كقارع صفاة لا يؤثر فيها معوله. فكلما ضربت بـ "المرادي" ترت فلا تعمل فيها.

  18. ١٨

    بَني دَوأَبٍ شَرِّ المُضلّينَ عُصبَةً

    إِذا ذُكِّرَت أَحسابُها وَجُدودُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: ويروى: "دوبل": وهو ولد الحمار. والمعنى: أنهم لما أسلموا لم يمنعهم إسلامهم الذم.

  19. ١٩

    أَهَبتُم بِوِردٍ لَم تُطيقوا ذِيادَهُ

    وَقَد يَحشِدُ الأَورادَ مَن لا يَذودُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "أهبتم"، أي: دعوتم "بورد": وهو ها هنا الإبل التي ترد الماء فضربه مثلًا. "لم تطيقوا ذياده" أي: رده ودفعه، وإنما ضربه مثلًا. فيقول: استجلبتم هجائي وسبي، وأنتم لا تطيقوني. "وقد تحشد الأوراد من لا يذودها"، أي: قد يجلب الشر على نفسه من لا يقدر أن يدفعه.

  20. ٢٠

    قَوافٍ كَشامِ الوَجهِ باقٍ حِبارُها

    إِذا أُرسِلَت لَم يُثنَ يَوماً شَرودُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: يقول: ما مضى من هذه القوافي لا يقدر على رده إذا سارت في الناس. و"الشام": جمع "شامة": فيقول: لهذه القوافي أثر يبقى كالشامة في الوجه.

  21. ٢١

    تَوافى بِها الرُكبانُ في كُلِّ مَوسمِ

    وَيَحلو بِأَفواهِ الرواةِ نَشيدُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: أي: تتوافى بهذه القوافي الركبان في كل موسم. و"الموسم": كل سوق من أسواق العرب تباع فيها الإبل وتشترى، فإذا اشتروها وسموها بسماتهم.

  22. ٢٢

    مَنَعنا سَنامَ الأَرضِ بِالخَيلِ وَالقَنا

    وَأَنتُم خَنازيرُ القُرى وَقُرودُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "سنام الأرض": خيرها وأكرمها. يقول: منعنا أنفسنا بالقنا فلا نقرب.

  23. ٢٣

    إِذا حُلَّ بيتي في الرِبابِ رَأَيتَني

    بِرابيَة صَعب عَلَيكَ صُعودُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: "الرباب": بنو عبد مناة، وضبة بن أد. ويروى: "كؤودها": وهو ما صعب عليك وشق على السالك السلوك.

  24. ٢٤

    كَسا اللُؤمُ اِمرِئِ القَيسِ كُهبَةً

    أُضِرَّ بِها بِيضُ الوجوهِ وَسودُها

    أبو نصر الباهلي، برواية ثعلب: غبرة، يقال: إن "الكهبة": لون الرماد بعينه.

هذه القصيدة بشرح أبي نصر الباهلي، برواية ثعلب

أبيات مشهورة منها(٣)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.