تجاوز إلى المحتوى

أدار الجميع الصالحين بذي السدر

جريرالطويلالعصر الأموي

اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه

عن القصيدة

«أدار الجميع الصالحين بذي السدر» من شعر جرير، من العصر الأموي، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الراء

من هذه القصيدة في «مجمع الأمثال» للميداني

من هذه القصيدة في كتب التراث

شرح القصيدة بيتًا بيتًا
  1. ١

    أَدارَ الجَميعِ الصالِحينَ بِذي السِدرِ

    أَبيني لَنا إِنَّ التَحِيَّةَ عَن عُفرِ

    محمد بن حبيب: العفر: القدم. قال عمارة: ذو السدر وذو السَّلم كثير، فلا أدري أيَّة عنى. ويقال: ما ألقاه إلا عن عفر: أي بعد حين، ولقيته عن عفر.

  2. ٢

    لَقَد طَرَقَت عَينَيَّ في الدارِ دِمنَةٌ

    تَعاوَرَها الأَزمانُ وَالريحُ بِالقَطرِ

    محمد بن حبيب: ويروى: والريح بالقطر. طرفت: كأنها أصابتها طرفة من نكاية، والدمنة: آثار الديار وما سودوا بالرماد وغير ذلك. تعاورها: أي تهب عليها الريح مرة وينزل القطر أخرى فقد عفاها ذلك.

  3. ٣

    فَعاجا وَما في الدارِ عَينٌ نُحِسُّها

    سِوى الرُبدِ وَالظِلمانُ تَرعى مَعَ العُفرِ

    محمد بن حبيب: الربد: بياض إلى العفرة وروى يعقوب: سوى العين. وقال: العفر ظباء يعلو بياضها حمرة. عاجا: عطفا، والعين: بقر الوحش، والظِّلمان: جمع ظليم وهو ذكر النعام.

  4. ٤

    فَلِلَّهِ ماذا هَيَّجَت مِن صَبابَةٍ

    عَلى هالِكٍ يَهذي بِهِندٍ وَما يَدري

    محمد بن حبيب: الصبابة: الرقة. وقوله: فلله: يتعجب من شدة ما هيجت من الصبابة.

  5. ٥

    أَخالِدَ كانَ الصَرمُ بَيني وَبَينَكُم

    دَلالاً فَقَد أَجرى البِعادُ إِلى الهَجرِ

    محمد بن حبيب: ع: قوله أخالد: أراد: خالدة فرخَّم. ويقال: هجرته هجرًا وهجرة وهجرانًا: إذا صرمته.

  6. ٦

    جُزيتِ أَلا تَجزينَ وَجداً يَشُفُّني

    وَإِنِّيَ لا أَنساكِ إِلّا عَلى ذُكرِ

    محمد بن حبيب: ويروى: إلا على ذكر، دعا عليها. يقول: جزيت جزاءك، أي لا أكاد أنساك وإن سهوت ذكرتك بعد ذاك. ع: يقول: لا أكاد أنساك، فإن سهوت ذكرتك على المكان لا يعزب عني ذكرك.

  7. ٧

    خَليلَيَّ ماذا تَأمُراني بِحاجَةٍ

    وَلَولا الحَياءُ قَد أَشادَ بِها صَدري

    محمد بن حبيب: أشاد بها: أظهرها، يقال: أشاد الشيء يشيده إشادة: إذا أظهره. ع: ويروى: "أشاع" يقال: قد أشاع كذا وكذا وأشاده وأشاد به: إذا أظهره.

  8. ٨

    فَإِن بَخِلَت هِندٌ عَلَيكَ فَعَلَّها

    وَإِن هِيَ جادَت كانَ صَدعاً عَلى وَقرِ

    محمد بن حبيب: الوقر: الصدع والصمم، يقال: وقرت أذنه توفر وقرًا والوقر: الحمل. ع: قوله: فعلّها: أي هي خليقة لذلك، يقال: علِّي وعلَّني ولعلي ولعلني بمعنى واحد. والوقرة: الهزمة في العظم، يقال في عظمه وقرة ووقر وقد وقر العظم يوفر. يقول: إذا هي جادت له يشتد وجده بها ويزداد حرصًا عليها إلى ما به.

  9. ٩

    مِنَ البيضِ أَطرافاً كَأَنَّ بَنانَها

    مَنابِتُ ثَدّاءٍ مِنَ الأَجرَعِ المُثري

    محمد بن حبيب: المثري: النديّ. والثُّداء: من ذكور البقل الذي تربَّل، والتربُّل: أن يخضر في قبل البرد من ندى عام أول إذا كان في مربّ من الأرض، والمرب: الذي يبقى نداه سنة فإذا أصاب النَّبت القيظ من عامه الماضي أحرقه وأيسبه، فإذا تنفس البرد أخضر وتربّل. ع: البنان: الأصابع واحدتها بنانة. والثداء: نبت ينبت في الرمل، والأجرع والجرعاء من الرمل رابية سهلة. والمثري: فيه ثرى أي ندى.

  10. ١٠

    لَقَد طالَ لَومُ العاذِلينَ وَشَفَّني

    تَناءٍ طَويلٌ وَاختِلافٌ مِنَ النَجرِ

    محمد بن حبيب: نجر القوم: شكلهم وأهواءهم، والنجر: الخليقة والشمائل والسيما للإنسان والبعير والفرس، فيدلك نجره على كرمه ولؤمه. ع: شفني: بلغ مني وأضمرني. والتنائي: البعد، ونجر القوم: شكلهم، والنجر: الأصل.

  11. ١١

    أَثَعلَبَ أولي حَلفَةً ما ذَكَرتُكُم

    بِسوءٍ وَلَكِنّي عَتَبتُ عَلى بَكرِ

    محمد بن حبيب: أولى: مثل عولى. وثعلبة بن سعد بن ضبة. ع: أولى: أحلف والألية: اليمين.

  12. ١٢

    فَلا توبِسوا بَيني وَبَينَكُمُ الثَرى

    فَإِنَّ الَّذي بَيني وَبَينَكُمُ مُثري

    محمد بن حبيب: ع: يقال: لا توبس بيني وبينكم الثرى: أي لا تذهب المودة بيني وبينك.

  13. ١٣

    عِظامُ المَقاري في السِنينَ وَجارُكُم

    يَبيتُ مِنَ اللاتي تُخافُ لَدى وَكرِ

    محمد بن حبيب: ع: عظام المقاري: يعني عظام الجفان والمقري: ما قرى فيه الضيف، والمقراة الحوض العظيم الذي يقري فيه الماء: أي يجمع. وقوله: في السنين: في الجدب.

  14. ١٤

    هُمُ يَمنَعونَ السَرحَ لا يَمنَعونَهُ

    مِنَ الجَيشِ أَن يَزدادَ نَفراً عَلى نَفرِ

    محمد بن حبيب: السرح: المال الراعي. يقول: يحمونه فلا ينفر من الغارة، عن يعقوب.

  15. ١٥

    جَزى اللَهُ يَربوعاً مِنَ السيدِ قَرضَها

    وَما في شِيَيمٍ مِن جَزاءٍ وَلا شُكرِ

    محمد بن حبيب: شتيم بن السِّيد بن مالك بن بكر من سعد من ضبة. والقرض: ما قدموا فيهم من معروف.

  16. ١٦

    مَنَنّا عَلَيكُم لَو شَكَرتُم بَلاءَنا

    وَقَد حَمَلَتكُم حَربُ ذُهلٍ عَلى قُترِ

    محمد بن حبيب: القتر: الحرف والناحية. ع: البلاء: الفعل الجميل. وذهل بن ضبة. وقوله: على قتر أي على جانب وحرف، والأقتار والأقطار: الجوانب. فيقول: حملتكم على مركب صعب لا تطمئنون عليه.

  17. ١٧

    بَني السيدِ لا يَمحي تَرَمُّزُ مُدرِكٍ

    نُدوبَ القَوافي في جُلودِكُمُ الخُضرِ

    محمد بن حبيب: مدرك: رجل من بني السِّيد كان يهجو جريرًا ويعين الفرزدق، وكانت أم الفرزدق سيديَّة وهي بنت قرظة وأخوها من شعراء بني السِّيد يقال له العلاء بن قرظة. ع: يقال: قد محوت الكتاب فأنا أمحوه وأمحاه، ومحيته أمحاه. وترمُّزه: تحريكه شفتيه بالهجاء. والندوب: الآثار واحدها ندب وقد أندبه إذا أثّر فيه. وأراد بالخضر: السود. والخضرة عند العرب السواد قال الشماخ: راحت رواحًا من زرود فنازعت ... زبالة جلبابًا من الليل أخضار أي أسود.

  18. ١٨

    بِأَيِّ بَلاءٍ تَحمَدونَ مُجاشِعاً

    غَباغِبَ أَثوارٍ تَلَظّى عَلى جَسرِ

    محمد بن حبيب: ويروى: جسر. شبههم في ضعفهم واسترخائهم بغباغب الثيران والغبب، والغبغب: الجلد المتدلي من البقرة في باطن الحلق، ويقال ثور وأثوار في القلة وفي الكثير: ثيران. ثلطن: سلحن. ويقال جَسر وجِسر.

  19. ١٩

    أَلا تَعرِفونَ النافِشينَ لِحاهُمُ

    إِذا بَطِنوا وَالفاخِرينَ بِلا فَخرِ

    محمد بن حبيب: ع: يقول: إذا أخصبوا وشبعوا فخروا ونفشوا لحاهم للفخر.

  20. ٢٠

    فَما شَهِدَت يَومَ الغَبيطِ مُجاشِعٌ

    وَلا نَقَلانَ الخَيلِ مِن قُلَّتَي يُسرِ

    محمد بن حبيب: هذا يوم الغبيط وقد مر، وقلَّتاه. أكمتان عنده. ويسر: موضع بالدهناء وهو يسر محرك فسكَّنه.

  21. ٢١

    وَلا شَهِدَتنا يَومَ جَيشِ مُحَرِّقٍ

    طُهَيَّةُ فُرسانُ الوَقيدِيَّةِ الشُقرِ

    محمد بن حبيب: الوقيدية: جنس من المعزى ضخام حمر. أبو عبد الله: الوفيدية

  22. ٢٢

    فَطاشَت يَدُ القَينِ الدَعِيِّ وَغَمَّهُ

    ذُرى واسِقاتٍ يَرتَمينَ مِنَ البَحرِ

    محمد بن حبيب: الواسقات: الأمواج الكثيرة يدفع بعضها بعضًا وكذلك ارتماؤها

  23. ٢٣

    أَبَعدَ بَني بَدرٍ وَأَسلابِ جارِكُم

    رَضيتُم بِضَيمٍ وَاِحتَبَيتُم عَلى وِترِ

    محمد بن حبيب: كان محمد بن عياش بن الزبرقان بن بدر أجار رجلًا من بني مخزوم، فلما انصرف عنه عرضت له بنو السِّيد، فقطعوا عليه الطريق، فركب إليهم محمد، فناشدهم، فقالوا له: ما له عليك جوار وقد تبرأت من جواره. فاستعدي عليهم عامل المدينة، فأخذ أصحاب القرحة فقطع أيديهم وأرجلهم، فسبّهم بذلك جرير. والضيم: النقص والظلم. والوتر: الذحل.

  24. ٢٤

    وَنُبِّئتُ جَوّاباً وَسَكناً يَسُبُّني

    وَعَمروَ بنَ عِفرى لا سَلامَ عَلى عَمروِ

    محمد بن حبيب: كل هؤلاء من بني ضبة. لا سلام على عمرو: أي لا سلَّم الله عليه.

هذه القصيدة بشرح محمد بن حبيب

أبيات مشهورة منها(١)
التعليقات(٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.