من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
سويد بن كراع العكلى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وسُويد بن كرَاع العكلى وَكَانَ شَاعِرًا محكما وَكَانَ رجل بنى عكل وَذَا الرَّأْي والتقدم فيهم قَالَ وَكَانَ بعض بنى عدى تيم ضرب رجلا من بنى ضبة ثمَّ من بنى السَّيِّد وهم قوم نكد شرس وهم أخوال الفرزدق فتجمعوا حَتَّى ألم أَن يكون بَينهم قتال
فجَاء رجل من بنى عدى فَأعْطَاهُ يَده رهينة لينْظر مَا يصنع الْمَضْرُوب فَقَالَ خَالِد بن عَلْقَمَة ابْن الطيفان أحد أحلاف بنى عبد الله بن دارم
أسالم إنى لَا إخالك سالماأتيت بنى السَّيِّد الغواة الأشائما
أسالم إِن أفلت من شَرّ هَذِهفنح فِرَارًا إِنَّمَا كنت حالما
أسالم مَا أعْطى ابْن مامة مثلهَاوَلَا حَاتِم فِيمَا بِلَا النَّاس حاتما
فَقَالَ سُوَيْد بن كرَاع وعكل وتيم وعدى وضبة إخْوَة وهم الربَاب يرد على ابْن الطيفان دُخُوله بَينهم
أشاعر عبد الله إِن كنت لأئمافإنى لما تأتى من الْأَمر لائم
تحضض أفناء الربَاب سفاهةوعرضك موتور وليلك نَائِم
وَهل عجب أَن تدْرك السَّيِّد وترهاوتصبر للحق السراة الأكارم
رَأَيْتُك لم تمنع طهية حكمهَاوَأعْطيت يربوعا وأنفك راغم
وَأَنت امْرُؤ لَا تقبل الصُّلْح طَائِعاوَلَكِن مَتى تظأر فَإنَّك رائم
وَقَالَ أَيْضا
خليلى قوما فى عطالة فانظراأنارا ترى من ذى أَبَا نين أم برقا
فَإِن يَك برق فَهُوَ برق سَحَابَةتغادر مَاء لَا قَلِيلا وَلَا رنقا
وَإِن تَكُ نَار فهى نَار بملتقىمن الرّيح تزهاها وتعفقها عفقا
لأم على أوقدتها طماعةبأوبة سفر أَن تكون لَهَا وفقا
وَهُوَ الذى يَقُول
فَإِن تزجرانى يَا ابْن عَفَّان أزدجروَإِن تتركانى أحم عرضا ممنعا
وَقَوله تزجرانى وتتركانى وَإِنَّمَا يُرِيد وَاحِدًا وَقد تفعل هَذَا الْعَرَب قَالَ الفرزدق
عَشِيَّة سَالَ المربدان كِلَاهُمَاعجاجة موت بِالسُّيُوفِ الصوارم
وَقَالَ أَيْضا
أَخذنَا بآفاق السَّمَاء عَلَيْكُملنا قمراها والنجوم الطوالع
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب
وَحَتَّى يؤوب القارظان كِلَاهُمَاوينشر فى الْقَتْلَى كُلَيْب لِوَائِل
وَهُوَ رجل وَاحِد من عنزة ذهب أَن يجتنى الْقرظ فَلم يثبت أَنه رَجَعَ
وَقَول بشر بن أَبى خازم يدل على أَنه وَاحِد
فرجى الْخَيْر وانتظرى إيابىإِذا مَا القارظ العنزى آبا
وَقَالَ العجاج
لَا تحسبن الخندقين والحفر
وَهُوَ خَنْدَق وَاحِد أخبرنى يُونُس بن حبيب أَن رجلا من بنى السَّيِّد قتل رجلا من قومه فَأَتَاهُم الفرزدق وهم أَخْوَاله فَعرض عَلَيْهِم الدِّيَة وَأَن يرهنهم ابْنه بذلك فخافوا شَره وَأَن لَا يستطيعوا الْإِقْدَام عَلَيْهِ فَأَبَوا
فَقَالَ الفرزدق
ألم ترنى أزمعت وثبة حَازِملأفدى بابنى من ردى الْمَوْت خَالِيا
وَكنت ابْن اشياخ يجيرون من جنىويحيون كالغيث الْعِظَام البواليا
وَلما دعانى وَهُوَ يرسف لم أكنبطيئا عَن الداعى وَلَا متوانيا
شددت على نصفى إزارى وَرُبمَاشددت لأحناء الْأُمُور إزاريا
وَقلت أشطوا يَا بنى السَّيِّد حكمكمعلى فإنى لَا تضيق ذراعيا
عرضت على السَّيِّد الأشائم موفيابمقتولهم عِنْد المقادة غاليا
غُلَاما أَبوهُ المستجار بقبرهوصعصعة الفكاك من كَانَ عانيا
إِذا خير السيدى بَين غوايةورشد أَتَى السيدى مَا كَانَ غاويا
فَإِن تنج مِنْهَا تنج من ذى عَظِيمَةوَإِلَّا فإنى لَا إخالك ناجيا
وَقَالَ بعد ذَلِك يفتخر بهم
بَنو السَّيِّد الأشائم للأعادىنمونى للعلى وَبَنُو ضرار
حَدَّثَنى حَاجِب بن يزِيد عَن أَبِيه قَالَ إِن جَرِيرًا كَانَ ينشد هَذِه الأبيات وَشَيخ من ثَعْلَبه بن يَرْبُوع يُقَال لَهُ الْعقار بن النحار أَو النحار بن الْعقار قَاعد بِالْمَاءِ قد شدّ لَهُ حاجباه من الْكبر حِين قَالَ جرير وضبة كلهَا ثَعْلَبَة وَبكر ابْنا سعد بن ضبة فَذكر أخوال الفرزدق
أثعلب أولى حلفة مَا ذكرتكمبِسوء ولكنى عتبت على بكر
أثعلب إنى لم أزل مذ عرفتكمأرى لكم سترا فَلَا تهتكوا سترى
فَلَا توبسوا بينى وَبَيْنكُم الثرىفَإِن الذى بينى وَبَيْنكُم مثرى
فَمَا شهِدت يَوْم النقا خيل هَاجروَلَا السَّيِّد إِذْ ينحطن فى الأسل السمر
وَمَا شهِدت يَوْم الغبيط مجاشعوَلَا نقلان الْخَيل من قنتى يسر
وَيَوْم النقا يَوْم قتل فِيهِ بسطَام بن قيس بن مَسْعُود بن قيس بن خَالِد بن ذى الجدين قتلته ثَعْلَبَة بن سعد بن ضبة دون بكر والغبيط أسرت فِيهِ يَرْبُوع بسطاما
قَالَ حَاجِب فى حَدِيثه فَلَمَّا أنْشد جرير
وَمَا شهِدت يَوْم الغبيط مجاشع
قَالَ الشَّيْخ الثغلبى من المنشد قَالُوا أحد بنى الخطفى
قَالَ الشَّيْخ وَلَا كُلَيْب وَالْأَجَل مَا شهِدت مَا كُنَّا إِلَّا سَبْعَة فوارس من ثَعْلَبَة ابْن يَرْبُوع
وَقَالَ مُعَاوِيَة الضبى
فَهَذَا مكانى أَو أرى القار مغرباوَحَتَّى أرى صم الْجبَال تكلم
يُرِيد أَنه لَا يبرحها أبدا كَمَا أَن القار لَا يكون مغربا وَالْجِبَال لَا تكلم
وَقد تَقول الْعَرَب حَتَّى يكون كَذَا وَكَذَا لما لَا يكون أبدا فَيَقُولُونَ حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَحَتَّى تقع السَّمَاء على الأَرْض وَحَتَّى يرجع الدّرّ فِي الضَّرع
وَهَذَا كُله عِنْدهم مِمَّا لَا يكون
وَقَالَ الله ﷿ ﴿حَتَّى يلج الْجمل فِي سم الْخياط﴾ لما لَا يكون وَقَالَ النَّابِغَة الذبيانى لعامر بن طفيل
وَإنَّك سَوف تحلم أَو تناهىإِذا مَا شبت أَو شَاب الْغُرَاب
وَقَالَ النمر بن تولب
وقولى إِذا مَا أطْلقُوا عَن بعيرهميلاقونه حَتَّى يؤوب المنخل
أى لَا يلاقونه ابدا وَكَذَلِكَ قَول أَبى ذُؤَيْب
وَحَتَّى يؤوب القارظان كِلَاهُمَاوينشر فى الْقَتْلَى كُلَيْب لِوَائِل
وَقَالَ بشر بن أَبى خازم
فرجى الْخَيْر وانتظرى إيابىإِذا مَا القارظ العنزى آبا
فَهَذَا عِنْدهم مِمَّا لَا يكون لِأَن الْغُرَاب لَا يشيب وَمن مَاتَ عِنْدهم لم يرجع
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع