تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْكَاف مَعَ النُّون

كنت من هَذَا الامر فالج بن خلاوة الفالج من قَوْلهم فلج الرجل على خَصمه إِذا ظهر عَلَيْهِ والخلاوة من تخلى عَن الشىء إِذا فَارقه وعداه وَالْمعْنَى كنت بريا ذَا فلج وتخل يضْرب فى التبرء من الْأَمر

كندمانى جذيمة كَانَ جذيمة الوضاح الْملك يربأ بِنَفسِهِ من أَن ينادم أحدا وَكَانَ يَقُول أَنا أعظم من أَن أنادم إِلَّا الفرقدين فَكَانَ يشرب كأسا وَيصب لَهما كأسين حَتَّى فقد ابْن أُخْته عَمْرو بن عدى صَاحب الطوق فَوَجَدَهُ مَالك وَعقيل رجلَانِ من بلقين فَلَمَّا قدما بِهِ عَلَيْهِ حكمهمَا فاختارا منادمته مَا عَاشَ وعاشا وَيُقَال إنَّهُمَا اصْطَحَبَا منادمته أَرْبَعِينَ سنة يضْرب

فى أَخَوَيْنِ طَال تصاحبهما قَالَ متمم بن نُوَيْرَة

وَكُنَّا كندمانى جذيمة حقبةمن الدَّهْر حَتَّى قيل لن نتصدعا
للشاعر مُتَمِّم بن نويرة اليربوعي، اقرأ القصيدة
فَلَمَّا تفرقنا كأنى ومالكالطول اجْتِمَاع لم نبت لَيْلَة مَعًا
للشاعر ابن لؤلؤ، اقرأ القصيدة

وَقَالَ أَبُو خرَاش

ألم تعلمى أَن قد تفرق قبلنَانديما صفاء مَالك وَعقيل

كنف وَلَا ذرا أى ملْجأ وَلَيْسَ بِمَا يظل يضْرب لمولى لَا يعود عَلَيْك بِمَا ينفعك

كنت كعارمة إِذا لم تَجِد عارما الْمَرْأَة إِذا لم يكن لَهَا ولد يمص ثدييها مصتهما هى لِئَلَّا ترما وهى من عرمت شَيْئا من مطعم وعرمت الْإِبِل الشّجر نَالَتْ مِنْهُ وَالضَّمِير فى تَجِد للعارمة يضْرب لمباشرة الرجل الْأَمر بِنَفسِهِ إِذا اعوزه من يُبَاشر لَهُ

كن وسطا وامش جانبا يرْوى عَن عِيسَى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

أى توَسط النَّاس مخالطا ومخالفا وزايلهم دينا وَعَملا

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.