تجاوز إلى المحتوى

من «المستقصى في أمثال العرب» للزمخشري (ت ٥٣٨هـ)

الْوَاو مَعَ اللَّام

وَلَا قَرَار على زأر من الاسد من قَول النَّابِغَة

نبئت أَن أَبَا قَابُوس أوعدنىوَلَا قَرَار على زأر من الْأسد

وَقد تمثل بِهِ الْحجَّاج لما سخط عَلَيْهِ عبد الْملك

وَلَكِن من يمشى سيرضى بِمَا ركب وَهُوَ من قَول الشَّاعِر

وَمَا كنت أرْضى أَن تكون مطيتىمقطعَة الشفر مقصرة الذَّنب
وَلست وَبَيت الله أرْضى بِمِثْلِهَاوَلَكِن من يمشى سيرضى بِمَا ركب

يضْرب للْمُضْطَر الراضى بِمَا يجد

وَلَكِنَّك امْرُؤ رَأْيك فى الْكن لَا فى الضح لما قَالَ قصير حِين

استشاره جذيمة فى قصد الزباء فَلم يشر عَلَيْهِ بِمَا أَشَارَ عَلَيْهِ ثقاته إنى امْرُؤ لَا يمِيل الْعَجز ترويتى قَالَ لَهُ جذيمة لَا وَلَكِنَّك امْرُؤ رَأْيك فى الْكن لَا فى الضح يضْرب للمترفة المترف

ولغَ جرى كَانَ محسوما هُوَ تَصْغِير جرو والمحسوم السىء الْغذَاء كَأَنَّهُ مَقْطُوع عَنهُ يضْرب فى استكثار الرجل بِمَا لم يكن يقدر عَلَيْهِ فَقدر عَلَيْهِ

ول المَال ربه يضْرب فى انْتِفَاع الرجل بِمَالِه دون غَيره

ول حارها من تولى قارها ويروى من ولى قَالَه الْحسن بن على رضى الله عَنْهُمَا لِأَبِيهِ حِين أمره عُثْمَان رضى الله عَنهُ بِضَرْب الْوَلِيد ابْن عقبَة وَقد شهد عَلَيْهِ بِشرب الْخمر يضْرب فى وضع الشىء مَوْضِعه الذى يسْتَحقّهُ

ولى الشكل بنت غَيْرك عَارض كبيش أَخُو ضَمرَة بن جَابر أمة

زُرَارَة بن عدس فَولدت لَهُ عمرا وذويبا وبرغوثا وَمَات كبيش وَكَانَ لَقِيط ابْن زُرَارَة عدوا لضمرة فَقَالَ للْأمة انطلقى بالغلمة فعبسى بهم وَجه ضَمرَة وأخبريه أَنهم أَبنَاء أَخِيه فَأَتَتْهُ فانتزعهم مِنْهَا ضَمرَة وطردها فَركب زراردة وطلبهم فأهجروا لَهُ فحلم فَقَالَ لَهُ قومه مَا صنعت قَالَ إِنَّهُم أَحْسنُوا إِلَى القَوْل وَكَانَ يَأْتِيهم كل سنة إِلَى سبع سِنِين يَأْتِيهم فى كل سنة فيردونه بأسوإ الرَّد إِلَى أَن مَاتَ فَقَالَ ضَمرَة يَا بنى نهشل قد مَاتَ حلم إخوتكم الْيَوْم فاتقوهم بحقهم ثمَّ قَالَ ضَمرَة لنسائه فَمن أقمن بينكن الثكل فَأخذ من سد شقة وَمن العبدية شهابا وَمن الطمثانية عنْوَة وهم جَمِيعًا لَهُم إخْوَة فَأرْسل بهم إِلَى لَقِيط رهنا وَقَالَ هَؤُلَاءِ رهن لَك بغلمتك وَكَانَت لَهُ امْرَأَة يُقَال لَهَا خليدة وَلها ولد وَكَانَت مصافية لهِنْد فَقَالَت لَهَا ولى الثكل بنت غَيْرك دُعَاء لَهَا أى يلى الثكل غَيرهَا فأرسلتها مثلا نجاه مِمَّا أصَاب غَيره من البلية

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٩٨٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المستقصى في أمثال العرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.