تجاوز إلى المحتوى

من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)

فصل (٢)

ومن أطرف ما يحكى أن مروان بن الحكم دس القتال الكلابي لابن هبار فقتله ثط طلبه ليقتله به ليزيل عن نفسه التهمة فهرب منه، ولجأ إلى غار فيه نمر فاعتركا طويلا، فلما لم يظفر واحد منهما بصاحبه تآلفا، فكان هذا يأكل من صيد هذا وهذا يأكل من صيد هذا، إلا أن القتال كان يأكل مما تمسه النار فقال يذكر حاله:

أيرسل مروان إلي رسالةلآتيه أني أذن لمضلل
وما بي عصيان ولا بعد مرحلولكني من شخص مروان أوجل
ولصاحب في الغار هذا الصاحبأبو الجون إلا أنه لا يعلل
إذا ما التقينا كان أذكى حديثناضمات وطرف كالمعابل اطحل
كلانا عدو ولو يرى في عدوهمهزا وكل في العداوة مجمل
تضمنت الأروى لنا بشوائنالفكل له منها صديق مخردل
وأفضله في صنعة الزاد إننيأميط الأذى عنه ولا يتمهل

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثاني في ذكر طبائع ذي الناب والظفر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.