من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)
الوصف والتشبيه (٣١)
قال إبراهيم بن سناه:
غزاة يولي الليث عنهن هارباوليست لها نبل حداد ولا عمد
قصار الخطى حمش القوائم ضمرمسمرة لا تشتكي الاين والحرد
وتعدو على الأقران في صولة الوغىنشاطا كما يعدو على صيده الأسد
إذا فكرت طيب الهياج تنفستتنفس ثكلى قد أصيب لها ولد
كأكراد زنجان مزيد فضاضةوتلك الصعاليك الغوائب في البلد
وفيهن أجناس تشابهن صورةوباين في الهمات واللون والجلد
فمنهن كمت كالعناكب أرجلاوساع الخطى قد زان أجيادها الغيد
إذا انتهرت طارت وإن هي خلدترأت ورد أحواض المنايا من الرشد
وسود خفاف الجسم لو عضت الصفارأيت الصفا من وقع أسنانها قدد
يفدن علينا مفسدات جفانناوأزوادنا أبغض إلينا بما وفد وقال آخر:
وحي أناخوا في المنازل باللوىفصاروا به بعد القطين قطينا
إذا اختلفوا في الدار ظلت كأنهاتبدد فيها الريح بزر قطونا
لهم نظرة يسرى ويمنى إذا مشواكما مر مرعوب يخاف كمينا
ويمشون صفا في الديار كأنمايجرون خيطا في التراب مبينا
وفي كل بيت من بيوتي قريةتضم صنوفا منهم وفنونا
فيا من رأى بيتا يضيق بخمسةوفيه قريات يسعن مئينا
وقال يحيى بن هذيل الأندلسي يصف نملة:
مخزومة في ثبحكأنما استقصي بالبخت
إنما آخرها نقطةساقطة من قلم المفتي
مشت على الرض على أرجلتشبه شعر الطفل في النبت
لا تسمع الأذن لها موقعافي الأرض مسا ولا مرت
مكدودة ليس لها راحةولا تقطع الأيام بالصمت
سبحان من يعلم تسبيحهاووزنها من زنة البخت
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع