من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)
الوصف والتشبيه (٣٠)
قال عبد الصمد بن المعذل يدعو بها على عدو له:
يا رب ذي افك كثير خدعهمستجهل الحلم خبيث مربعه
يسري إلى عرض الصديق قذعةصبت عليه حين جمت بدعه
ذات ذنابى متلف من يلسعهتحفظه طورا وطورا ترفعه
أسود كالسبجة فيه مبضعهينظف منه سمه وسلعه
تسرع فيه الحتف حين تشرعهيبرز كالقرنين حين تطلعه
في مثل صدر السبت حين تقطعهما تصنع الرقشاء ما قد تصنعه
وقال السري الرفاء:
سارية في الظلام مهديةإلى النفوس الردى بلا حرج
شائلة في ذنيبها حمةكأنها سبجة من السبج
وقال آخر:
ومشرعة بالموت للطعن صعدةفلا قرن نادته يوما يجيبها
مداخلة في بعضها خلق بعضهاكجوشن عظم ثلمته حروبها
تذيقك من وخز إبرةإذا لسعت ماذا يلاقي لسعيها
إذا لم يكن لون البهارة لونهافمن يرقان دب فيها شحوبها
لها سورة خصت بمنكر صورةترى العين فيها كل شيء يريبها
لها طعنة لا تستبين لناظرولا يرسل المسبار فيها طبيبها
نسيت بها قيسا وذكرى طعينهوقد دق معناها وجل ندوبها
تجيء كأم الشبل غضبى توقدتوقد توج اليافوخ منها عسيبها
عدو مع الإنسان يعمر بيتهفكيف يوالي رقدة يستطيبها
ولولا دفاع الله عنا بلطفهلصبت بنا الدنيا علينا خطوبها
وقال آخر يصفها من أبيات:
تحمل رمحا ذا كعوب مشهرفيه سنان بالحريق مستعر
أنف تأنيفا على حين قدرتأنيف انف القوس شدت بالوتر
وقال آخر في ذلك أيضا:
ونضوة تعرف باسم ولقبما بين هلال منصب
موجودة معدومة عند الطلبتطعن من لاقته من غير سبب
بخنجر تستله عند الغضبكأنه شعلة نار تلتهب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع