تجاوز إلى المحتوى

من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)

الصنف الثالث من الشاهين

وهو القطامي ويسميه أهل العراق البهرجة وذكر العلماء بالصيد أنه في طبع الشاهين، والعرب تخالف ذلك وتسمي بعض الصقور القطامي والمعنون بالكلام في الجوارح يخالفوهم فيما ادعوه، هذا قول كشاجم في كتاب المصايد والمطارد، ولك أجد لأحد من الشعراء في وصفه شيئاً.

ويلحق بما ذكرنا في الجوارح ما ناسبها في الافتراس وأكل اللحم الحي وهو الصرد ويسمى الشقراق، والأخطب، والأخيل،) وذكر ابن قتيبة أن من أسمائه الواق (، وبعضهم يسميه باز العصافير،) وهو طائر مولع بسواد وبياض ضخم المنقار (، وفي طبعه شره وشراسة، وسرقة لفراخ غيره، ونفور من الناس، يصيد الحيات ويغتذي باللحم ويأوي الأشجار ذوات الشوك، وفي رؤوس القلاع، حذراً على نفسه ممن يصيده وله من الحيل في صيد ما دونه من الطير كالعصفور، والصعو، وغير ذلك من تغير صوته وحكاية كل صوت لذي جثة صغيرة، فيدعوها ما تسمع منه إلى التقرب ظناً منها أنه من جنسها، فإذا اجتمعن إليه شد على بعضهن فأخذه وأكله، له نقر شديد وإذا نقر شيئاً أكله في ساعته

الوصف والتشبيه

قال الناشئ يصفه، ويصف صيده:

لا شيء أحسن باقتناص من مرديلهيك في طرد منها عن الطرد
مثل السماني إذا ما ظل منتحباًلقتله طاوياً منه على حمد
ذي منسر كنواة القسب منعوجعن مثل سم المعي للطعم مزدرد
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
وهامة فخمة سكاء مدبجةتبدو كطبخانة أوفت على جرد
أظفر كمسلاة... معطفةأشد من لدغ حر النار في الجسد
عليه من برده وشي له كففمثل الجوق التي شدت من الزرد
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
مثل الدوابر من ترجيع واشمةأو كالسهاد يرى في أجفان ذي سهد
أو كالكتاب الذي أنضاه كاتبهوناط منعرجاً منه بمطرد
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
إذا تقنص عصفوراً فأوردهحوض المنية عن أيدٍ وعن جلدٍ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
رأيت مثلين ذا بالقهر يغلب ذامحكماً فيه حكم الليث في النفد
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
فيستدل بما أبداه من عجبعلى مقادير صنع الواحد الأحد
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السادس في طبائع سباع الطير وكلابها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.