تجاوز إلى المحتوى

من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)

الصنف الثالث من الصقر وهو اليؤيؤ

ويسميه أهل مصر والشام الجلم لخفة جناحيه وسرعتهما، وهو طائر صغير قصير الذنب ومزاجه بالإضافة إلى الباشق بارد رطب، لأنه أصبر منه نفساً وأثقل حركة، ويشرب الماء شرباً ضرورياً كما يشربه الباشق إلا أ، نه أبخر، ومزاجه بالنسبة إلى الصقر حار يابس، ولذلك هو أشجع منه لأنه يتعلق بما يفترسه، ويصيد ما هو أجل منه مثل الدراج والطيطوي. وأول ما يضرى على اللقلق، ويقال إن أول من صاد به واتخذه للعب بهرام جور وذلك أنه شاهد يوماً يؤيوا يطارد قبرة، ويراوغها، ويرتفع معها ولم يزايلها إلى أن صادها فاتخذه وصاد به

الوصف والتشبيه

قال عبد الله الناشئ:

ويؤيؤ مهذبٍ رشيقكأن عينيه لدى التحقيق

فصان مخروطان من عقيق

وقال أبو نؤاس:

قد اغتدى والصبح في دجاهكطرة البرد على متناه
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «قد أغتدي والصبح في دجاه»
بيؤيؤ يعجب من رآهما في اليآني يؤيؤ شراوه
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «قد أغتدي والصبح في دجاه»
من سفعة طربها خداهأزرق لا تكذبه عيناه
فلو يرى القانص ما يراهفداه بالدم وقد فداه
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «قد أغتدي والصبح في دجاه»
من بعد ما تذهب حملاقاهلا يؤسد المكاء منكباه
ولا جناحاه يكتنفاهدون انتزاع السحر من حشاه
لو أكثر التسبيح ما نجاههو الذي خولناه الله

تبارك الله الذي هداه

وقال أبو الفرج الببغاء:

ويؤيؤ أوحى من القضاءممتع الصورة والأعضاء
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويؤيؤ أوحى من القضاء»
ذي سفعة في خده سوداءمخبرة عن همة بيضاء
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويؤيؤ أوحى من القضاء»
ومقلة صفت من الأقذاءتشف عن ياقوتة صفراء
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويؤيؤ أوحى من القضاء»
يلعب منها في غدير ماءبعيدة الطرح والأنحاء
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويؤيؤ أوحى من القضاء»
يخبر في الأرض عن السماءألطف في الجو من الهواء
مبايناً بالطبع للمكاءتباين العذر من الوفاء
للشاعر الببغاء، من قصيدة «ويؤيؤ أوحى من القضاء»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السادس في طبائع سباع الطير وكلابها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.