تجاوز إلى المحتوى

من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)

الوصف والتشبيه (٥٦)

وينسب لأبي نؤاس في وصفه:

نتاج نحل خلايا غير مفرقةخصبت بأطيب مصطاف ومشتاء
فطس الأنوف مغاوير مشمرةخوص العيون من الإمعان في التاء
مخضرات كزرق الصقليين بدوافي كل مفسوحة بالسحر رقشاء
من مقرب عشرات ذات زمزمةوعابد مبتغ منها وعذراء
تغدو فترجع ليلا عن مشاربهاإلى ملوك ذوي عز واحباء
فهن مؤتمرات للرئيس معاتكتن في خدر فسيح وأرجاء

قال أبو إسحاق إبراهيم بن خفاجة الأندلسي يصف شهدة بعث بها إلى بعض أصدقائه حيث يقول:

لله ريقة نحلحتى أرتوي من شفاء
رعى الربى والشعابايمج منه رضابا
إن شئت كان طعاماأو شئت كان شرابا

وكتب مع هذه الأبيات نثرا جاء منه: وكفى النحلة فضيلة وجلالة صفات أو أوحي إليها، وأثنى الكتاب عليها بمساقط الانداء وراء البيداء فتقع هناك على كل نوارة عبقة، وبهارة أنقة، ثم تصدر عنها بما تطبعه شمعه، وتبدعه صنعه وترتشف منهما ما تحفظه رضابا وتلفظه شرابا، وتتجافى بعد منه عن أكرم مجتنى في أحكم مبتنى.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثامن في طبائع الطير الليلي والهمج

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.