تجاوز إلى المحتوى

من «مباهج الفكر ومناهج العبر» لجمال الدين الوطواط (ت ٧١٨هـ)

الوصف والتشبيه (٥٧)

من الغريب البديع في وصفه ما يحكى أن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت دخل على أبيه في حال الطفولية، فقال: ما أبكاك؟ قال: لسعني طائر كأنه ملتف في بردي حبرة، فقال له: قلت والله الاشعر يا بني.

وقال السلامي يصفه وأجاد:

ولابس لون واحد وهو طائرملونة أبراده وهو واقع
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
أغر بردي طيه فكأنماوسود المنايا في حشاه ودائع
إذا حك أعلا رأسه فكأنمابسالفتيه من يديه جوامع
يخاف إذا ولى ويؤمن مقبلاويخفي على الأقران ما هو صانع
بدا فارسي الزي يعقد خصرهعليه قباء زينته الوشائع
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة
فمعجره الوردي أحر ناصعومئزره التبري أصفر فاقع
يرجع ألحان الغريض ومعبدويسقي كؤوسا ملؤها السم ناقع

وقال السري الرفاء يصفه:

ومخطف الخصر برده حبرتخذره وهو خائف حذر
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «ومخطف الخصر برده حبر»
مجنح طار في.... مجنحهتصعد طورا به وتنحدر
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «ومخطف الخصر برده حبر»
كأنها والرياح تنشدهاغرائب الزهر حين تنتشر
لها حمأة كأنها شعرتظهر مسودة وتستتر
قد أذهبت في الجبين غرتهإذا فضضت في جيادنا الغرر
سلاحه الدهر في مؤخرهيطعن طورا به وينتصر
كأنه شطر ما يجردهمن بين فكيه حية ذكر

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثامن في طبائع الطير الليلي والهمج

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.