تجاوز إلى المحتوى

من «ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

وَمن ذَلِك فِي وصف أبي عبد الله بن سَلمَة الْكَاتِب

فَارس خِصَال حميدة، وراشق إِلَى هدف الْإِصَابَة بسهام سديدة، فَإِن جلا فِي المهارق أحسانه، وأعمل فِي الرّقاع بنانه، حسد عُطَارِد طرفه، وحدق المُشْتَرِي إِلَى تِلْكَ البضاعة طرفه. دعى إِلَى الْكِتَابَة فاقتعد مطاها، وأدار كؤؤسها وعطاها. وَلم يزل. يجيل جياده فِي كل ميدان، ويبدي براعته مَا لَيْسَ لسواه بِمثلِهِ يدان،

حَتَّى تأود دوحه، وتعطر روحه. ثمَّ رمد بعد مَا سوى، وأحدث عقبه مَا نوى، وجنح إِلَى خطة الْأَشْرَاف، فجمل وَمَا أجمل، وأغفل الحزم وَمَا تَأمل، وَأحل سنَن الْأَشْرَاف فِيمَا أهمل. والجاه ضيق عطنه، إِلَى فِرَاق وَطنه، وينتحل شعرًا يسطع أرجه، ويسمو منعرجه.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٩٨٠م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.