من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)
باب ما جاء على حرف النون
- نجّى حمارا سمنه. يضرب مثلا لمن خلّصه ماله من مكروه.
- نعم كلب في بؤس أهله. ويروى «ببؤسى». إذا لحق أهل الكلب بؤس تمّوتت أنعامهم من الجدب، فنعم كلبهم بكثرة الجيف.
- ندمت ندامة الكسعيّ. هو رجل اختار شجرة شوحط، فلم يزل يراعيها، حتّى إذا صلحت اتّخذ منها قوسا، وبرى أسهما خمسة، وكمن في ناموس اتّخذه، ورمى الوحش ليلا فمرقت سهامه من الرّميّة حتّى قدحت النّار على الصّفا، فظنّ أنّه أخطأ، ففعل ذلك مرارا، وهو يظنّ أنّه مخطئ، فكسر القوس، فلمّا أصبح رأى الوحش صرعى فندم.
- نزت به البطنة. أي أهلكه الشّرّ.
- نشطته شعوب. أي اقتلعته المنيّة.
- نظرة من ذي علق. أي من ذي مودّة.
- نظر المريض إلى وجوه العوّد. يضرب مثلا لمضطهد ينظر إلى محبّ، وأوّل البيت:
ورنت إليّ بمقلة مكحولة
- نظر التّيوس إلى شفار الجازر. يضرب لمقهور ينظر إلى عدوّه، وأوّل البيت:
نظروا إليك بأعين محمرّة
- نزو الفرار استجهل الفرارا. الفرار: ولد البقرة الوحشيّة، وإذا شبّ أخذ في النّزوان، فمتى رآه غيره نزا لنزوه.
- نفس عصام سوّدت عصاما. هو عصام بن شهبر الجرميّ صاحب النّعمان بن المنذر، أي أنّما شرف بنفسه لا بآبائه. وهو بيت تمامة:
وعلّمته الكرّ والإقداما
- نفسي تمقس من سمانى الأقبر. قاله ضبّي صاد هامة، فظنّها سمانى فأكلها، فأخذه القيء.
- نجارها نارها. أي سمتها تدلّ على أصلها.
- نسيج وحده. أي محكم لم يصنع مع غيره فيضعف، ولا مثل له، أي لم يعمل على منواله آخر، أي ولد وحده ولم يولد توأما فيكون فيه ضعف، هذا محمود، وأمّا عيير وحده، وجحيش وحده، فمذمومان، لأنّهما اللّذان لا يشاوران أحدا، ولا يخالطان النّاس.
- نعم عوفك. أي بالك وشأنك.
- نفع قليل وفضحت نفسي. أي سألت لئيما ففضحت نفسي بسؤاله، وقلّ نفعي لقلّة نواله.
- نكد الحظيرة. أي منوع لما في يديه.
- ناوص الجرّة، ثمّ سالمها. الجرّة: خشبة يصاد بها الوحش. أي اضطرب ثمّ سكن.
النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع