تجاوز إلى المحتوى

من «الأمثال» لزيد بن رفاعة (ت بعد ٤٠٠هـ)

باب ما جاء على حرف الهاء

- هذا جناي وخياره فيه. قاله تأبّط شرّا وقد خرج جماعة يجتنون الكمأة. وكان إذا وجد كمأة جيّدة جناها، وغيره يأكلها فلما رجع إلى أمّه قال:

هذا جناي وخياره فيهإذ كلّ جان يده إلى فيه
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «هذا جناي وخياره فيه»

ويقال: إنّ عليّا ﵁ تمثّل به.

- هذا أوان الشّدّ فاشتدّي زيم. أي هذا أوان الجري فاستفرغي فيه وسعك.

وزيم: فرس.

- هذا أجلّ من الحرش. تزعم العرب أنّ الضّبّ قال لحسله: اتّق الحرش.

والحرش: أن يصبّ الماء في الجحر، فيخرج الضّبّ فيصاد. فدهم السّيل يوما، ودخل جحره فقال لأبيه: هذا الحرش؟ قال: أجلّ من الحرش. يضرب لمن يخشى شيئا، فيقع فيما هو أشدّ منه.

- هذا على طرف الثّمام. هو نبت ضعيف قريب من الأرض لا يشقّ التّناول منه.

- هذا أمر لا تبرك عليه الإبل. أي صعب خشن والإبل لا تبرك على الخشونة.

- هذا ومذقه خير. قالته دختنوس حين قال لها: الصّيف ضيّعت اللّبن، فأشارت إلى زوجها.

- هذا حظّ جدّ من المبناة. قاله رجل نزل بآخر، فبسط له ولغيره نطعا، وأطعمهم وسقاهم فأحدث القوم في النّوم، فلمّا أصبح الضّيف ورأى ما صنعوه، قطع ما نام عليه من النّطع، ودفعه إلى ربّ البيت، وقال ذلك ليعلم أنّه لم يحدث.

- هذه بتلك فهل جزيتك يا عمرو؟ رأى يزيد بن المنذر عمرو بن الأحوص يداعب امرأته فطلّقها وكان يزيد يستحيي منه مدّة، ثمّ إنّهما خرجا في غزاة فاعتور قوم عمرا فطعنوه وأخذوا فرسه، فحمل عليهم يزيد فاستنقذه، وردّه عليه، فلمّا ركب عمرو ونجا، قال له يزيد ذلك.

- هذه بتلك والبادئ أظلم. يقال فيمن جازى على إساءة بمثلها.

النص من طبعة دار سعد الدين بدمشق (١٤٢٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب ما جاء من الأمثال

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.