تجاوز إلى المحتوى

من «شرح أدب الكاتب» للجواليقي (ت ٥٤٠هـ)

باب ما جاء مكسور والعامة تفتحه

السرادب والدهليز أعجميان معربان وليس في الكلام فعلال إلا في المضاعف نحو القلقال والزلزال. والأنفخة فيها ثلاث لغات إنفخة بالتخفيف وإنفحّة بالتشديد ومنفخة بكسر الميم وتخفيف الحاء وفتح الميم خطأ والإطربة عجين يرقق ويقطع صغاراً ويطبخ بلحم وقال الليث هو طعام يتخذه أهل الشام.

قال أبو محمد " طعام مدود وتمر مسوس " قال:

قد أطعمتني دقلا حوليامدّوداً مسوسا حجريّا

هو زرارة بن صعب بن دهر وذلك أن امرأة عامرية خرجت في سفرٍ يمتارون من اليمامة فلما امتاروا وصدروا جعل زرارة يأخذه بطنه فيتخلف خلف القوم فقالت العامرية:

لقد رأيت رجلا دهريايمشي وراء القوم سيتهيا

كأنه مضطغنٌ صبيا دهري منسوب إلى بني دهر بطن من بني كلاب ومضطغن طبيا أي كأن على بطنه صبيا من عظمه فأجابها زرارة:

قد أطمعتني دقلا حوليانفاية مسوسا حجريا

قد كنت تفرين به الفريا الدقل أردأ التمر وما لم يكن من التمر ألوانا فهو دقلٌ والحولي الذي أتى عليه حول وقوله: تفرين به الفريا أي كنت تكثرين فيه القول وتعظيمه والفري العجب.

وقوله " ثوب مزابر ودرهم مزابق " كان الوجه أن يقال مزابر ومزابق بفتح الباء لأنه في معنى المفعول ولكنه جاء على لفظ الفاعل لأن ذلك قد ظهر فيه. والسمك القريب القريب العهد بالتلميح. والنرسيان ضرب من التمر جيد والعرب تضرب الزبد بالنرسيان مثلا فيما يستطاب وهذه الكلمة غير عربية ولا تجتمع النون والراء والسين في كلمة عربية.

النص من طبعة دار الكتاب العربي ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من فاتحة الكتاب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.