من «شرح أدب الكاتب» للجواليقي (ت ٥٤٠هـ)
أفعل الشيء وفعلته
"
هذا الباب نادر لأنه خلاف القياس إذ القياس أن يعدى الفعل بالهمزة إذا كان لازماً نحو قام زيد وأقمت زيداً وخرج عمرو وأخرجت عمراً فأما أقشع الغيم نفسه بالألف في اللازم وقشعته الريح بغير ألف في المتعدي فمخالف للقياس وكذلك باقي الباب.
" معاني أبنية الأفعال. فعلت ومواضعها " قال أبو محمد " وتدخل فعّلت على أفعلت إذا أردت تكثير العمل والمبالغة " واستشهد بقوله تعالى " جنات عدن مفتحة لهم الأبواب " وبقوله تعالى " وفجرنا الأرض عيونا " قال وقال الفرزدق:
ما زلت أفتح أبوابا وأغلقهاحتى أتيت أبا عمرو بن عمار
أراد أبا عمرو بن العلاء بن عمار مدحه الفرزدق وأفتخر بصحبته وحذف التنوين من عمر وتخفيفا.
النص من طبعة دار الكتاب العربي ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع