من «منتهى الطلب من أشعار العرب» لابن ميمون (ت ٥٩٧هـ)
أوس بن غلفاء
وقال أوس بن غلفاء الهجيميّ، يهجو يزيد بن الصّعق الكلابيّ:
جلبْنا الخيلَ من جنبَيْ أريكٍإلى لجأٍ إلى ضلعٍ الرِّخام
بكلِّ منفّقِ الجرذانِ مجرٍشديدِ الأسرِ للأعداءِ حامِ
أصَبنا منْ أصبْنا ثمَّ فئناإلى أهلِ الشّريفِ إلى شمامِ
وجدْنا منْ يقودُ يزيدُ منهمْضعافَ الأمرِ غيرَ ذوي نظامِ
فأجرِ يزيدُ مذْموماً أو انزعْعلى علبٍ بأنفكَ كالخطامِ
كأنَّكَ عيرُ ساليًةٍ ضروطٍكثير الجهلِ شتّامُ الكرامِ
فإنَّ النّاسَ قدْ علموكَ شيْخاًتهوّكُ بالنّواكَةِ كلَّ عامِ
وإنّكَ من هجاءِ بنِي تميمٍكمزدادِ الغرامِ إلى الغرامِ
همُ منُّوا عليكَ فلمْ تثبْهُمْفتيلاً غيرَ شتْمٍ أو خصامِ
وهمْ تركوكَ أسلحَ من حبارَىرأتْ صقراً وأشردَ من نعامِ
وهمْ ضرَبُوكَ ذاتَ الرّأسِ حتىًبدتْ أمُّ الدّماغ من العظامِ
إذا يأسونَها نشرتْ عليهمْشرَنبثةُ الأصابعِ أمّ هامِ
فمنَّ عليكَ أنَّ الجلدَ وارَىغثيثتَها وإحرامُ الطّعامِ
وهمْ أدّوا عليكَ بنِي عداءٍبأفوقَ ناصلٍ وبشرِّ ذامِ
وحيّيْ جعفرٍ والحيَّ كعباًوحيَّ بني الوحيدِ بلا سوامِ
فإنّا لمْ يكنْ ضبّاءُ فيناولا ثقفٌ ولا ابنُ أبي عصامِ
ولا فضحُ الفضوحِ ولا شييْمٌولا سلماكُمُ صمّي صمامِ
قتلتُمْ جاركُمْ وقذفتُمُوهبأمّكمُ فما ذنبُ الغلامِ
ألا منْ مبلِغُ الجرميِّ عنّيوخيرُ القولِ صادقةُ الكلامِ
فهلاَّ إذْ رأيتَ أبا معاذٍوعلبةَ كنتَ فيها ذا انتقامِ
أراهُ مجامعَ الورِكينِ منهامكانَ السَّرجِ أثبتَ بالحزامِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع