تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الأكم في الأمثال والحكم» للحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)

مأرب لا حفاوة

المأرب الحاجة، والجمع مآرب وفي التنزيل: ولي فيه مآرب أخرى. وكذا المأربة مثلث الراء. والحفاوة: الاهتمام والاهتبال بالشيء، يقال. حفيت بالرجل بالكسر، فأنا به حفي، إي اهتممت به وبالغت في الألطاف به والسؤال عن حاله. قال تعالى:) سأستغفرُ لك ربيَ إنهُ كانَ بي حفياً (. وقال الحماسي:

فلما أتينا السفح من بطن حائلِبحيثُ تناصى طلحها وسيالها
دعوا لنزارٍ وانتمينا لطيئكأسدِ الشرى إقدامه ونزالها
فلما التقينا بيَّن السيفُ بيننالسائلهِ عنَّا حفيَّ سؤالها

يضرب هذا المثل للرجل يتملقك لا رغبة فيك ولا اهتماما بأمرك، ولطن لغرض يطلبه منك وحاجة ينالها عنك. ومأرب يصح أن يكون مبتدأ يقدر خبره، أي بك مأرب لا حفاوة، وأن يكون خبرا يقدم مبتدؤه، أي باعثك وحاملك على الدنو مني والتملق لي مأرب لا حفاوة. فإن قلت: هل يصح أن ينصب أو يقال إنه مرفوع عن منصوب في الأصل، كما قيل في: سلام وحنان، وصبر جميل؟ قلت: لو كان منصوبا لكان معناه تقصد أو ترتاد مأربا، وحينئذ لا يحسن العطف بهذا التقدير في حفاوة كما لا يخفى، ويحتاج إلى تقدير آخر كأنه قيل ترتاد مأربا ولا تحفي حفاوة، وفيه بعض التكلف، وإن كان يمكن تقدير فعل أعم كالملابسة.

آكل من أرضة الأكل معروف. والأرضة بفتحتين والضاد المعجمة: دويبة صغيرة تأكل الخشب وفي قصة الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم أ، الله بعث عليها الأرضة فأكلت كل ما فيها من جور وظلم ز قطيعة رحم، وبقي ما كان فيها من ذكر. ويضربون المثل بالأرضة في كثرة الأكل وقوته. وينسب إلى القاضي عبد البوهاب:

يا أهلَ مصر رأيتُ أيديكمعن بسطها بالنوالِ منقبضة
للشاعر ابن الحاجب النحوي، من قصيدة «يا أهل مصر رأيت أيديكم»
لمّا عدمت النوال عندكمأكلتُ كتبي كأنني أرضة

آكل من سوس الأكل مر. والسوس: الدود المعروف يقع في الصوف والطعام. قال امرؤ القيس:

آليت حب العراقِ الدهر أطعمهوالحب يأكله في القريةِ السوسُ
للشاعر المتلمس الضبعي، من قصيدة «يا آل بكر ألا لله أمكم»

يضرب به المثل أيضاً في كثرة الأكل. قيل لخالد بن صفوان: كيف ابنك؟ فقال: سيد فتيان قومه ظرفا وأدبا. فقيل له: كم زقه؟ قال: درهم. فقيل: أيرتفع منه ثلاثون درهما في شهر وأنت تستغل ثلاثين ألفا؟ قال: الثلاثون أسرع في هلاك المال من السوس. ولهذا قالوا: العيال سوس المال كما سيأتي.

يأكلك الأسد ولا يأكلك الكلب هذا فيما يظهر مثل مولد يضرب عند اختيار المرء صولة العزيز وعقوبة الكبير على صولة الذليل وعقوبة الحقير، فإنَ صولة الذليل أشد على النفس كما قيل: لو ذات سوار لطمتني والمثل قد وقع في الكلام الأمير شمس الدين قراسنقر، وذلك أن شمس الدين بن السلعوس كان يكرهه. فلما حضر الملك الاشرف إلى دمشق، وبلغ قراسنقر كراهية الوزير وعمله، بادر بهدية عظيمة وتقدمة حسنة إلى الملك، وأحضر ذلك بنفسه، فقال

له السلطان: لأي شيء هذا؟ قال: بلغني أن إنّ السلعوس يعمل علي ويغير خاطر مولانا السلطان. وقد جئت أما بنفسي يأكلني السبع ولا يأكلني الكلب. وفي هذا قال الصابئ في أبي الورد البغدادي:

ومن عجب الأيام أنَّ صروفهاتسوي إمرءاً مثلي بمثل أبي الوردِ
فيا ليتها اختارت نظيراً وأنهرماني بشنعاء الدواهي على عمدِ
فكم بين معقور الكلاب وإن نجاذليلاً ز مقتولِ الصراغة الأسدِ

ونحو قول المثقب العبدي:

فإن أكُ مأكولاً فكن خير أكلِوإلاّ فداركني ولمل أمزقِ

ويحكى أن العجير السلولي هجا قوما من بني حنيفة، فأقاموا عليه البينة عند نافع بن علقمة الكناني، فأمر به أن يقام عليه الحدّ في ملأ من الناس. فهرب العجير ليلا حتى أتى نافعا فقعد له متنكرا حتى خرج من المسجد، ثم تعلق به فقال:

إليك سبقنا السوط والسجنَ تحتناحُبالى يسامين الظلام ولقحُ
للشاعر العجير السلولي، اقرأ القصيدة
إلى نافعِ لا نرتجي ما أصابناتحومُ علينا السانحاتُ وتبرحُ
للشاعر العجير السلولي، اقرأ القصيدة
فإن أكَ مجلوداً فكن أنت جاليوإن أكُ مذبوحاً فكن أنت تذبحُ
للشاعر العجير السلولي، اقرأ القصيدة

فقال له: انج لنفسك، فإني سأرضي خصومك، فبعث إليهم وأرضاهم. وهذا المثل باق اليوم في ألسنة العوام يقولون: من أكله السبع خير ممن أكله الذئب.

آلف من حمام مكة يقال ألِفَ فلان كذا، بكسر اللام، يألفه إلفاً بكسر الهمزة وفتحها فهو ألف، وهي آلفة، وهم آلاف، وهن آلفات وأو ألف. والألفة بضم الهمزة: اسم من الائتلاف. إلفك بكسر الهمزة: الذي تألفه كما يقال: حب وخدن. والحمام على مثال سحاب: اسم جنس واحدة حمامة للذكر والأنثى. وقد يقال للواحد حمام، قاله في الصحاح وأنشد عليه قوله الشاعر:

حماما أيكة وقعا فطارا

وقول الآخر:

وذكرني الصبا بعد التنائيحمامةُ أيكةٍ تدعو حماما

قلت: والأول محتمل لأن يكون تثنية جماعتين كما قال الآخر:

هما سيدانا يزعمانِ وإنمايسوداننا إن أيسرت غنماها

فثنى الغنم وهو اسم جمع، وهذه التثنية لا تخص بالمفرد، بلهي جارية في أسماء الجموع، وجموع التكسير أيضا، كما علم في محله، فلا دليل فيها على المفرد. والثاني يحتملل أن يكون الحمام فيه اسم جنس، لا يقال مقابلته بالحمامة عاضد للأفراد، فهو ظاهر في المراد، لأنا نقول ذلك لو سلم أن الحمامة أريد بها الأنثى ليكون المقال ذكرا. لكنا نقول إنها للفرد من الجنس كما مر، ومقابل الفرد من حيث هو الجنس. والحمام قال في الصحاح: ذوات الأطراف من نحو الفواخت والقماري وساق حر والقطا وأشباه ذلك. قال: وهي عند العامة الدواجن فقط، وأنشد على الأول لحميد بن ثور:

وما هاجَ هذا الشوق إلاّ حمامةٌدعت ساقَ حرٍّ ترحه وترنما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

قال: والحمامة هاهنا قمرية قال وقال الأصمعي في قول النابغة:

احكم كحكم فتاة الحي إذ نظرتإلى حمام شراعٍ واردِ الثمدِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «يا دار مية بالعلياء فالسند»

هذه زرقاء اليمامة نظرت إلى قطا. قلت: وبه حزم شارح ديوان النابغة عن أبي حاتم، وإن

هذه المرأة كانت لها قطاة. فمر بها سرب من القطا فقالت ذلك. وأراد النابغة بالحمام ذلك القطا. ومكة البلدة الحرام ووصف حمامها بالألفة لأنه محترم لا يتعرض له أحد بمكروه ولا أذى، كما قال العجاج:

ورب هذا البلدِ المحرمِقواطناً مكة من ورقِ الحمِ

أي الحمام، فرخم للضرورة فلما كان آمنا كان ثابت الجأش غير نفور من الناس نفور الصيد، كما قال النابغة:

والمؤمنِ العائذاتِ الطير يمسحهاركبانُ مكة بين الغيل والسعدِ

وأراد بالعائذات هذه الطير، ولذا أتى بالطير بدلا منها، والمؤمن هو الله تعالى، وهو لفظ اسم فاعل متعد إلى مفعولين بهمزة النقل، والواو للقسم، والمفعول الثاني محذوف أي: أقسم بالله تعالى الذي أمن الطير العائذات أن تصاد أو أن تؤخذ. وقوله: يمسحها ركبان مكة، أي يمسحون عليها ولا يهجونها لألفتها لهم واستئناسها بهم. والغيل بفتح المعجمة وقيل بسكونها، والسعد أجمتان بين مكة ومنى. وقيل: الغيل بفتح الغين الماء الجاري على وجه الأرض. وهو هنا ماء يخرج من أصل أبي قبيس.

واعلم أن هذه الصيغة وهي قولنا أفعل من كذا، مستعملة في باب المثل عند أرادة منتهى التشبيه وأقصاه، كما يقال: أعز من الأبلق العقوق، وأجود من حاتم، وأعيى من باقل، ونحو ذلك. وأنما يتم ذلك ببلوغ المضروب به غاية ذلك المعنى. لكن هذا أمر إضافي موكول إلى نظر القائل واعتبره وحكم خياله. فأيهما شيء استعظم درجته ساغ له أن يضرب به المثل. ولذا يصح له أن يضرب المثل بالحمام في الألفة، وإن كان غير الحمام فيها وأحق، لكنه لم يلتفت إلى الغير فاستعظمها في الحمام إذ ليس الألفة من شأن الطير، فهي مستغربة، والاستغراب زائد الاستعظام كما قالوا: أجرأ من خاصي الأسد. وفهم مثل هذا في كل ما يرد في هذا الكتاب، والله الموفق للصواب.

آلف من غراب عقدة الألفة مرت، والغراب معروف، جمعه غربان واغربة. وعقدة، بضم العين المهملة، وسكون القاف: موضع. وهي أيضاً المكان المخضب الكثير الشجر أو النخل. وإنّما وصف غراب عقدة بالألفة لأنّه لا يطير لكثرة الشجر. إلاّ أن عقدة، إن جعلت مكان بعينه، لم تصرف؛ وإن جعلت اسما للمكان المخضب مطلقا صرفت. وهما جاريان هنا معا كما يقتضيه كلام القاموس، وسيأتي في قولهم: عيش لا يطير غرابه زيادة بيان لهذا المحل إن شاء الله تعالى.

إليك يساق الحديث السوق معروف. يقال: ساق الماشية يسوقها سوقا وسياقا وسياقة، واستقاها. ثم يستعمل السوق في الكلام والحديث، لأنّه يؤتى به كما يؤتى بالماشية. وهذا المثل يضرب عند الإساءة في السؤال والاستعجال به قبل أوانه. وله قصة مذكورة عندهم، وقد نظمه بشار وبين معناه فقال:

ومرتْ فقلتُ متى نلتقيفهشَّ اشتياقاً إليها الخبيث
وكادَ يمزقُ سربالهُفقلتُ إليكَ يساقُ الحديث
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «ومرت فقالت متى نلتقي»

وقال الآخر:

لا تعجبوا لسؤال ركبان الحمىفإليكمُ هذا الحديثُ يساقُ

أمر مبكياتك لا أمر مضحكاتك الأمر معروف. والمبكيات والمضحكيات: المورثات بكاء أو ضحكا. وكانت فتاة من العرب لها خالات وعمات. فكانت إذا زارت عماتها ألهينها، وإذا زارت خالاتها ابكينها. فقالت لأبيها: إنّ عماتي يلهينني، وخالاتي يبكينني إذ زرتهن، فقال لها أبوها: أمر مبكياتك لا أمر مضحكاتك، فذهبت مثلا يضرب عند الحذر والتحذير من الهوى والأمر باجتنابه.

والمعنى: أطع من يدلك على رشادك، ويبصرك بصلاح معاشك ومعادك، وينبهك من رقدة الغفلة والغرة، ويفطمك من مراضع الهوى المضرة، وإن كان ذلك يبكيك، ويثقل على نفسك ويؤذيك؛ ولا تطع من يأمرك بما تهوى، ويحسن لك ما يشينك في العاجلة والعقبى، وإن كان ذلك يضحكك ويلهيك، ويؤنسك ويسليك.

الأمور مخلوجة وليست بسلكى الأمور جمع أمر، وهو الشأن والحال والشيء الواقع: والخلج: الجذب والنزع؛ والمخلوجة: المجذوبة؛ والمخلوجة أيضاً: الطعنة المعوجة عن يكين وشمال؛ والسلكى، بضم الأول وألف مقصورة: الطعنة المستقيمة تلقاء الوجه. قال امرؤ القيس:

مطغنهم يلكى ومخلوجةكزك لأيمن على نابلِ

ثم إنهم جعلوها في الأمور، وجعلوا المخلوجة والسلكى مثلا في الأمور باعتبار اعوجاجها واستقامتها قالوا: الأمور مخلوجة وليست بسلكى، أي هي معوجة وليست بمستقيمة، وأصله في الطعن. قيل: وأوّل من نطق بهذا المثل الحارث بن عباد، وذلك أن جساس بن مرة لمّا قتل كليبا على ما سيأتي خبره، قام مهلهل بن ربيعة بثأر أخيه كليب، وكان ممن قتل بجير بن الحارث المذكور أو أخيه في قصة ستأتي.

وفيه يقول مهلهل:

وإني قد تركت بوارداتبجيراً في دم مثل العبير
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «أليلتنا بذي حسم أنيري»
هتكت به بيوت بني عبادٍوبعضُ الشرَّ أشفى للصدورِ
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «أليلتنا بذي حسم أنيري»

فلما بلغ الحارث بن عباد مقتل بجير قال: نعم القتيل قتيل أصلح الله به بين بني وائل وباء بكليب! فقيل له: إن مهلهلا لمّا قتله قال له: بُؤبِشِسعِ نعل كليب! فعند ذلك غضب الحارث وقال: الأمور مخلوجة وليست بسلكى، وقال:

قربا مربط النعامةِ منيلقحت حربُ وائلٍ عن حيالِ
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «صاح أيري ورمحه فوق خصييه»
قربا مربط النعامة منيإنّ بيع الكرام بالشسعِ غالِ
لم أكن من جناتها علم اللهوإني بجمرها اليوم صالِ
للشاعر الحارث بن عباد، من قصيدة «كل شئ مصيره للزوال»

وهي قصيدة. ونهض لحرب تغلب حتى أبارهم. وفر مهلهل حتى هلك غريب الدار كما سيأتي. وقلب أبو عبيد هذا المثل فأورده هكذا: الأمر سلكى وليست بمخلوجة، والصواب العكس، كما أورده غيره وهو الذي قدمنا، لأن الأمور في قضية الحارث ليست بسلكى، وهلم جرا. وقول امرئ القيس كرك لأمين على نابل، فيه كلام يبين بعد في تشبيهات امرئ القيس إن شاء الله تعالى.

تأمير الأراذل، تدمير الأفاضل التأمير: تولية الإمارة: وأراذل الناس: سفلهم، والتدمير، بالدال المهملة: الإهلاك. وأفاضل الناس. خيارهم.

ومعنى المثل ظاهر، وهو فيما أظن مصنوع موجود في بعض تآليف البلغاء المصنوعة.

الأمر أشد من ذلك قد يتمثل به، وهو من كلام النبي ﷺ حيث ذكر المحشر وأن الناس يحشرون حفاة عراة، فقيل له: وكيف ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال ذلك. والحديث معروف مشهور.

آمن من حمام مكة الأمن ضد الخوف؛ والحمام ومكة تقدما. وأمن الحمام في مكة أنه لا يتعرض له ولا يصاد ولا يقتل. ولذلك قال النابغة:

والمؤمن العائذاتِ الطير يمسحهاركبان مكةَ بين الغيلِ والسعد

وقال عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي من قصيدة:

فسحت دموع العينِ تبكي لبلدةٍبها حرمٌ أمنٌ وفيها المشاعرُ
للشاعر الحارث بن مضاض الجرهمي الأصغر، اقرأ القصيدة
وتبكي لبيتِ ليس يؤذى حمامهُتطل به أمناً وفيه العصافرُ
للشاعر الحارث بن مضاض الجرهمي الأصغر، اقرأ القصيدة
وفيه وحوشٌ ليس ترامُ أنيسةإذا خرجت منه فليست تغادرُ

وهذا الشعر قله عندما نفتهم خزاعة وأخرجتهم إلى اليمن من مك، فجعل يتذكر مكة ويحزن ويبكي لفراقها. وتقدم شيء من معنى هذا المثل.

أما الدَّينُ فلا دِن يتمثل به كثيرا، وهو كلام مسيلمة الحنفي الكذاب لعنه الله تعالى. وذلك أنه، لمّا غزاهم سيف الله خالد بن الوليد ﵁ في خلافة أبي بكر الصديق ﵁، التقوا فاقتتلوا قتالا شديدا. فلما اشتد القتال آخرا على مسيلمة وأصحابه بني حنيفة وعظم عليهم الأمر وأيقنوا بالهلاك والدمار قال له بعض أصحابه: أين ما كنت تعدنا يا أبا ثمامة من نصر؟ فقال عبد ذلك: أما الدين فلا دين، ولكن قاتلوا على أحسابكم. فجعلوا يتندمون ويسبونه، وقتل في ذلك اليوم، لعنه الله. والقصة مشهورة ومعروفة في السير لا حاجة إلى سردها.

النص من طبعة دار الثقافة بالدار البيضاء (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الأمثال وما يلتحق بها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.