من «زهر الأكم في الأمثال والحكم» للحسن اليوسي (ت ١١٠٢هـ)
صاحب السلطان كراكب الأسد يهابه الناس وهو لمركوبه أهيب
هذا المثل من الأمثال الحكيمة، وهو قول الشاعر:
لا تصاحبن السلطان في حالةٍصاحبه ليث الشرى يركب
يهابه الناس لمركوبهوهو لمّا يركبه أهيب
وسيأتي استيفاء هذا المعنى في الحكمة، إن شاء الله تعالى.
اصح من عير أبي سيارة الصحة ضد السقم، والعير بالفتح الحمار الوحشي. قال امرؤ القيس:
كأني ورفد والقراب ونمرقيعلى ظهر عير وارد الخيرات
وقد يطلق على الأهلي، كما قال الآخر:
ولا يقيم على ضيم يراد بهإلاّ الأذلان عير الحي والوتد
هذا على الخسف مربوط برمتهوذا يشج فلا يرثي له أحد!
وأبو سيارة بفتح السين وتشديد الياء عميلة بن خالد العداوني. وكان له حمار اسود جاز عليه من مزدلفة إلى منى أربعين سنة. وقيل: ولا يعرف حمار أهلي عاش أكثر من هذا الحمار. وضرب به المثل في الصحة وقال السهلي: هي أتان عوراء سوداء خطامها ليف. وكان أبو سيارة يقول:
لا يهم لي في الحمار الأسودأصبحت بين العالمين أحسد
بت أبا سيارة المحسدمن شر كل حاسد يحسد!
وهو الذي يقول: أشرق ثبير كي ما نغير! وكان يقول في دعائه: اللهم بغض بين رعائنا، وحبب بين نسائنا، واجعل المال في سمحائنا!
وفيه يقول الشاعر:
خل الطريق عن أبي سيارهوعن مواليه بني فزاره
حتى يجيز سالما حمارهمستقبل القبلة يدعو جاره!
وقد أجار الله من أجاره
النص من طبعة دار الثقافة بالدار البيضاء (١٤٠١هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع