من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
مَنْ يتهدَّد بظهر الغيبِ ولا يُغْني غَناءً
قال عنترة في معلقته:
ولَقَدْ خَشيتُ بأنْ أموتَ ولَمْ تَكُنْلِلَحَرْبِ دائِرةٌ على ابْنَيْ ضَمْضَمِ
الشّاتِمَيْ عِرْضي ولَمْ أشْتِمْهُماوالناذِرَيْنِ إذا لَمْ ألْقَهُما دَمي
الدائرة: اسمٌ للحادثة، سُمّيت بها لأنها تدور من خير إلى شرٍّ ومن شرٍّ إلى خيرٍ، ثم استعملت في المكروهةِ دون المحبوبة، والدائرة: الهَزيمة والسوء يقال: عليهم دائرة السّوء، وفي الحديث: (فيجعل الدائرةَ عليهم)، أي الدولة بالغلبة والنصر، وقوله سبحانه: ﴿وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ﴾. قيل: الموت أو القتل، وقوله: والناذرين يقول: والموجبان على أنفسهما سفكَ دمي إذا لم ألقهما، يريد: أنّهما يتوعّدانِه حالَ غيبته أما في حال حضوره فلا يتجاسران على ذلك
وقال القُرمطي:
تَتَمنّاني إذا لَمْ تَرَنيفإذا جِئْتُ قَطَعْتَ القَنْطَرَهْ
يا بَني العبّاسِ مَنْ يَنْصُرُكُمْأصَبِيٌّ أمْ خَصِيٌّ أمْ مَرَهْ
وقال آخر:
كالصَّدى يُسْمعُ مِنْه صوتُهفإذا طالَبْتَه لَمْ يَسْتَبِنْ
الصدى: ما يُجيبك من صوتِ الجبلِ ونحوه بمثل صوتك
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع