تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

الحرب تصيب جانيها وغير جانيها

العربُ تقول: الحَرب غَشومٌ، لأنها قد تنال غيرَ جانيها.

وتقول:

وليس يَصْلى بنارِ الحَرْبِ جانيها

وأصْبَحَ مَنْ لَمْ يَجْنِ فيها كَذي الذَّنْبِ

وقال الحارث بن عبَّاد:

قَرِّبا مَرْبِطَ النَّعامةِ مِنِّيلَقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عَنْ حِيالِ
للشاعر ابن حجاج، من قصيدة «صاح أيري ورمحه فوق خصييه»

لَمْ أكُنْ مِنْ جُناتِها عَلِمَ اللهُ وإنِّي بِحَرِّها اليَوْمَ صالِ

قَرِّباها فإنَّ كَفِّيَ رَهْنٌأنْ تَزولَ الجِبالُ قبلَ الرِّجالِ

النّعامة: فرسُه، ولَقِحَتْ: حَمَلَت، وحَرْبٌ لاقِحٌ؛ مثلٌ بالأنْثى الحامل، وعن حيال: بعدَ حيال، أي بعد أن لم تَحْمِلْ، وصَلي بالنار: قاسى حرَّها أو احترق بها

وقال ابن الرُّومي:

رأيْتُ جُناةَ الحَرْبِ غيرَ كُفاتهاإذا اخْتَلَفَتْ فيها الرِّماحُ الشَّواجِرُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «رأيت جناة الحرب غير كفاتها»
كَذاكَ زِنادُ النارِ عَنْها بِنَجْوةٍولكِنَّما يَصْلَى صِلاها المَساعِرُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «رأيت جناة الحرب غير كفاتها»

المَساعر: جمع مِسْعَرٍ، وهو: ما تُحرّك به النارُ من خشَبٍ ونحوه، ومِسْعَرُ الحرب: مُوقِدُها

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السابع في الشجاعة وعبقرياتهم فيها وفي الصبر في القتال وسائر ما يتصل بالحرب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.