من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)
المقاتل عن حريمه
ليمَ الإسكندرُ على مُباشرتِه الحروبَ بنفسه، فقال: ليس من الإنصافِ أنْ يُقتلَ قومي عَنِّي وأتركَ القتالَ عنهم وعَنْ أهلي ونفسي...
وقيل للحسن البصري: يا أبا سعيد، إنّا نكونُ في هده البُعوثِ والسّرايا فنُصيبُ المرأة مِنَ العدوّ، وهي ذات زَوْجٍ، أفَتَحِلُّ لَنا مِنْ قبلِ أنْ يُطلِّقَها زوجُها؟ وكان الفرزدق حاضراً فقال الفرزدق: قد قلتُ أنا
في مِثلِ هذا شِعْراً، وأنشد:
وذاتِ حَليلٍ أنْكَحَتْها رِماحُناحَلالاً لِمَنْ يبني بها ولَمّا تُطلَّقِ
فقال الحسن: أصَبْتَ، كنت أرى أنَّكَ أشعرُ مِنّي فإذا أنْتَ أفقَهُ قال ابن رشيق في العُمدة: وما أظنُّ الفرزدق إلا أرادَ مَذْهبَ الجاهليَّةِ في السَّبايا....
وقال زياد الأعْجَمُ من كلمته التي يرثي بها المُغيرة بنَ المُهلّب بن أبي صُفرة:
صَفَّانِ مُخْتلِفانِ حينَ تَلاقَياآبا بِوَجْهِ مُطَلِّقٍ أو ناكِحِ
النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع