تجاوز إلى المحتوى

من «الذخائر والعبقريات» لعبد الرحمن البرقوقي (ت ١٣٦٣هـ)

الفارّ وقت الفِرار والثابت وقت الثبات

قالوا: الهرب في وقته خيرٌ مِنَ الصَّبْرِ في غير وقته.

وقالوا: مَنْ هرب من معركةٍ فعرف مصيرَه إلى مستقرِّه فهو شجاع.

وقال معاوية يوماً: لقد علم الناسُ أنَّ الخيل لا تَجْري بمثلي، فكيف قال النجاشيُّ:

ونَجَّى ابْنَ حَرْبٍ سابِقٌ ذو عُلالَةٍأجَشُّ هَزيمٌ والرِّماحُ دَواني

فقال عمرو بن العاص له: لقَدْ أعْياني أنْ أعْلَمَ أجَبانٌ أنْتَ أمْ شُجاع؟ فقال:

شُجاعٌ إذا ما أمْكَنَتْني فُرْصةٌوإلا تَكُنْ لي فُرْصَةٌ فَجَبانُ
للشاعر معاوية بن أبي سفيان، اقرأ القصيدة

وقال المهلَّب بن أبي صفرة: الإقدامُ على الهَلكةِ تضييعٌ، كما أنّ

الإحجام عن الفُرْصة عَجْزٌ.

وقال المتوكِّل الخليفة العبّاسي لأبي العيناء: إنّي لأفْرَقُ من لِسانِك! فقال: يا أمير المؤمنين، الكريمُ ذو فَرَقٍ وإحْجام، واللَّئيمُ ذو وَقاحةٍ وإقْدام.

وقال الشاعر:

أقاتِلُ حتّى لا أرى لي مُقاتِلاًوأنْجو إذا غُمَّ الجَبانُ مِنَ الكَرْبِ
للشاعر كعب بن مالك الأنصاري، اقرأ القصيدة

النص من طبعة مكتبة الثقافة الدينية بمصر، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب السابع في الشجاعة وعبقرياتهم فيها وفي الصبر في القتال وسائر ما يتصل بالحرب

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.