من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
الحرذون
بكسر الحاء وبالذال المعجمة دويبة شبيهة بالضب، وقيل: هو ذكر الضب لأن له ذكرين مثله وهو من ذوات السموم يوجد في العمران المهجورة كثيرا له كف ككف الإنسان مقسومة الأصابع إلى الأنامل، وجلده لا برص فيه، بخلاف سام أبرص، والحق أنه غير الورل خلافا لعبد اللطيف البغدادي.
وحكمه : تحريم الأكل لأنه من ذوات السموم.
الخواص:
قال أرسطو: من اطّلى بشحم الحرذون، وألقى نفسه على التمساح لم يضره التمساح، وإذا شم رائحته خدر وانقلب على ظهره. وإن أحرق جلده واطلى به إنسان لم يحس بألم الضرب والقطع، ولو فرق بين رأسه وجسده، والعيارون يفعلون ذلك، فيظهر منهم الثبات على الضرب وغيره، والحرذون يقتل العقرب وإذا علق شحمه على صاحب حمى الربع في خرقة سوداء أبرأه وأزالها، وقال مهراريس: إنما يعلق قلبه على الوصف الذي تقدم.
ورؤيته في المنام تدل على الطمع والشره في الكسب واختلاف المزاج والذهول والنسيان والله تعالى أعلم.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع