من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
الذراح
قال الجوهري: الذراح والذروح بالضم دويبة حمراء منقطة بسواد تطير وهي من السموم والجمع الذراريح. وقال سيبويه: واحد الذراريح ذرحرح، وليس عنده في الكلام فعول بواحدة. وكان يقول: سبوح قدوس بفتح أوائلهما. والذراح أنواع فمنه ما يتولد من الحنطة ومنه دود الصنوبر ومنه ما في أجنحته خطوط صفر ولونه مختلف وأجسامها كبار طوال ممتلئة قريبة الشبه من بنات وردان.
الحكم يحرم أكلها لاستخبائها.
الخواص الذراريح تنفع الجرب، والعلة التي ينقشر معها الجلد. ويخلط في الأدوية الموافقة للأورام، كالسرطان والقوابي الرديئة، قال الرازي: الاكتحال منها ينفع الطرفة في العين، وإذا طلي بها مسحوقة قتلت القمل، وإذا طبخت في زيت أبرأ ذلك الزيت داء الثعلب وزعم القدماء من الأطباء: أنه إذا جعل شيء منها من خرقة حمراء وعلقت على من به حمى أبرأته بخاصية عجيبة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع