من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
السّرحان
بكسر السين الذئب. والجمع سراح وسراحين، والأنثى سرحانة بالهاء، والجمع كالجمع والسرحان الأسد بلغة هذيل قال أبو المثلم يرثي ميتا:
هباط أودية حمال ألويةشهاد أندية سرحان فتيان
وقال سيبويه: نون سرحان زائدة وهو فعلان والجمع سراحين. قال الكسائي: والأنثى سرحانة.
حكى القزويني، عن بعض الرعاة، أنه نزل واديا بغنمه فسلب سرحان شاة من غنمه فقام ورفع صوته ونادى: يا عامر الوادي، فسمع صوتا: يا سرحان رد عليه شاته، فجاء الذئب بالشاة وتركها وذهب، وقد تقدم حكمه وخواصه وتعبيره.
الأمثال : قالوا: «سقط العشاء به على سرحان». قال أبو عبيدة: أصله أن رجلا خرج يلتمس العشاء، فسقط على ذئب فأكله الذئب. وقال الأصمعي: أصله أن دابة خرجت تطلب
العشاء فلقيها ذئب فأكلها. وقال ابن الأعرابي: أصله أن رجلا يقال له سرحان، كان بطلا تتقيه الناس، فقال رجل يوما: والله لأرعين إبلي في هذا الوادي ولا أخاف سرحان بن هزلة فأتى إليه فقتله وأخذ إبله وقال:
أبلغ نصيحة أن راعي إبلهاسقط العشاء به على سرحان
سقط العشاء به على متنمرطلق اليدين معاود لطعان
يضرب في طلب الحاجة تؤدي صاحبها إلى التلف.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع