من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
السمسمة
بكسر السين، النملة الحمراء. وجمعها سماسم. وقال ابن فارس، في مجمله:
هو النمل الصغار. وبها فسر الحديث، الذي رواه مسلم، عن جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ ذكر «الجهنميين وأن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها فيخرجون كأنهم عيدان السماسم فيدخلون نهرا من أنهار الجنة فيغتسلون فيه فيخرجون كأنهم القراطيس». قال الامام النووي قوله: كأنهم عيدان السماسم هو بالسينين المهملتين الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة وهو جمع سمسم وهو السمسم المعروف الذي يستخرج منه الشيرج. وقال أبو السعادات بن الأثير:
السماسم جمع سمسم وعيدانه تراها إذا قلعت وتركت ليؤخذ حبها دقاقا سودا كأنها محترقة قال:
وطالما تطلبت هذه اللفظة وسألت عنها، فلم أجد فيها شيئا شافيا وما أشبه أن تكون اللفظة محرفة وربما كانت عيدان السماسم وهو خشب أسود كالآبنوس قال القاضي عياض: لا يعرف معنى السماسم ولعل صوابه السأسم وهو عود أسود. وقيل: هو الآبنوس. وقيل: هو نبت صغير ضعيف كالكسبرة وقال آخرون: لعله السأسم مهموزة وهو الآبنوس شبههم به لسواده.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع