تجاوز إلى المحتوى

من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)

الصافر

ويقال أيضا: الصفارية طائر معروف من أنواع العصافير، ومن شأنه أنه إذا أقبل الليل، يأخذ بغصن شجرة ويضم عليه رجليه، وينكس رأسه، ثم لا يزال يصيح حتى يطلع الفجر، ويظهر النور. قال القزويني: إنما يصيح خوفا من السماء أن تقع عليه. وقال غيره:

الصافر التنوط الذي تقدم في باب التاء المثناة فوق، وأنه إن كان له وكر جعله كالخريطة، وإن لم يكن له وكر، شرع يتعلق بالأغصان كما ذكرنا.

وحكمه : حل الأكل لأنه من أنواع العصافير.

الأمثال : قالوا: «أجبن وأحير من صافر». وأما قولهم: «ما في الدار صافر »، فقال أبو عبيدة والأصمعي: معناه مفعول به، كما قيل: ماء دافق، وسر كاتم، أي مدفوق ومكتوم. وقال غيرهما: ما بها أحد يصفر.

التعبير : الصافر تدل رؤيته على الحيرة والاختفاء والركون إلى ذوي الأقدار، خوف العدو، لأنه يقال في المثل: «أحير من صافر»، كما تقدم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حياة الحيوان الكبرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.