من «حياة الحيوان الكبرى» لكمال الدين الدميري (ت ٨٠٨هـ)
الصير
سمك صغار يعمل منه الصحناة والمرى، ومنهم من يطلق على الصير الصحناة.
وفي سنن البيهقي، في باب ما جاء في أكل الجراد، عن وهب بن عبد الله المغافري، أنه دخل هو وعبد الله بن عمر على زينب بنت رسول الله ﷺ، فقربت إليهم جرادا مقلوا بسمن، وقالت: كل يا مصري من هذا، لعل الصير أحب إليك منه. قال: قلت إنا لنحب الصير. وفي الحديث أن سالم بن عبد الله «مر به رجل ومع صير، فذاق منه ثم سأل منه كيف تبيعه». والمراد به في الحديث الصحناة. قال جرير يهجو قوما:
كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلاثم اشتووا كنعدا من مالح جدفوا
قال الجوهري: وتفسيره في الحديث الصحناة، تمد وتقصر. وروي أن الحسن سأله رجل عن الصحناة، فقال: وهل يأكل المسلمون الصحناة؟ وهي التي يقال لها الصير وكلا اللفظين غير عربي.
الخواص : قال جبريل بن بختيشوع: الصحناة المتخذة من الأبازير تنشق المعدة من البلة والرطوبة وتمنع البخر، وتطيب النكهة، وتنفع من وجع الورك المتولد من البلغم، ومن لدغ العقارب إذا طلي بها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع