تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

خطبة الباب (٧)

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)

(وبه أثق) الحمد لله ذي الجلال والعلاء، المتفرّد بصفة العظمة والكبرياء، قاصم من نازعه فيهما سمة الرداء، المتعالي عن الأشباه والنّظراء، الناهي لعباده عن الكبر والخيلاء، ندبنا إلى التواضع فكان سبب التحابّ رأفة بنا ولطفا، وأدبنا أن نختال باستمرار الشباب فجعل من بعد قوّة شيبا وضعفا، قال للسموات والأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين، ولو يشاء نزل من السماء آية فظلّت أعناقهم لها خاضعين.

أحمده شاكرا طائعا، وأعبده صاغرا خاضعا، وأومن بربوبيّته مخلصا موحّدا، وأوقن بالمعاد مصدّقا معتقدا، وأشهد أن لا إله إلّا الله منشىء الأمم ومبيدها، ومنشر الرّمم ومعيدها، لا مشارك له فيما خلق، ولا مشاجر فيما قسم من العطايا ورزق. وأشهد أنّ محمدا رسوله المأمور بخفض الجناح لمن اتّبعه، المأمون على سرّ الغيب حيث اطّلعه، صلّى الله عليه وعلى آله ما زجر الكتاب عبدا ووزعه، وقهر الحقّ باطلا وقمعه.

(الباب التاسع ما جاء في التواضع والكبر والخيلاء والعجب)

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.