من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
آيات وأحاديث
قد وصف الله ﷿ قوما فقال: (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)
(المائدة:
) وقال لنبيّه ﷺ: (وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ)
(الحجر:) وأبان عن سخطه على المتكّبرين بقوله ﷿: (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ)
(النحل:
) وقوله تعالى: (فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ)
(النحل:). وهذه الآيات مخرجها من الاستكبار في الدين. فأما الكبر الدنيويّ فالنهي عنه في قوله تعالى (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ)
الآية (لقمان:) والتصعير الميل من الكبر. وقوله تعالى: (وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا)
(الإسراء:) وقوله: (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)
(القصص:) (وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ)
(البقرة:) وقال قتادة في قوله تعالى: (وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ)
(الحج:) قال هم المتواضعون.
- وقال رسول الله ﷺ: إنكم لتغفلون أفضل العبادة، التواضع؛ وكان ﷺ يأكل على الأرض تواضعا.
- وقال ﷺ: لا ترفعوني فوق قدري فتقعوا في ما قالت النصارى في المسيح، فإنّ الله ﷿ اتخذني عبدا قبل أن يتخذني رسولا.
- وقال صلّى الله عليه وعلى آله: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من كبر.
- وقال ﷺ: لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب مع الجبّارين فيصيبه ما أصابهم.
وفي الأثر: من آتاه الله ﷿ زهدا وتواضعا وحسن خلق فهو إمام المتقين.
- وقال صلّى الله عليه وعلى آله: من تعظّم في نفسه واختال في مشيته لقي الله ﷿ وهو عليه غضبان.
- وقال ﷺ: من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع