تجاوز إلى المحتوى

من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)

أقوال للأئمة

- وقال عليّ ﵇: عجبت للمتكبّر الذي كان بالأمس نطفة وهو غدا جيفة.

- وقال ﵇: الإعجاب يمنع من الازدياد.

وقال محمد بن علي بن الحسين: إياك والكبر فإنه داعية المقت.

- أعطى رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله أبا سفيان مائة من الإبل، وأعطى عيينة بن حصن مائة، وأعطى سهيل بن عمرو مائة، فقالوا: يا نبيّ الله، أتعطي هؤلاء وتدع جعيلا، وكان جعيل رجلا من بني غفار، فقال ﷺ: جعيل

خير من طلاع الأرض مثل هؤلاء، ولكن أعطي هؤلاء أتألّفهم، وأكل جعيلا إلى ما جعل الله عنده من التواضع.

وقال ﷺ: إنّ الله يأمركم أن تتواضعوا ولا يبغي بعضكم على بعض.

- وقال أنس: كان رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله يعود المريض، ويتبع الجنائز، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار. ولقد رأيته يوم حنين على حمار خطامه ليف.

وقال أنس أيضا: لم يكن شخص أكرم علينا من النبي صلّى الله عليه وعلى آله، وكنّا إذا رأيناه لم نقم لما نعلم من كراهيته لذلك.

- وقال أيضا: جاء جبريل ﵇ إلى النبيّ ﷺ وهو يأكل طعيما له متكئا فقال: إنّ التّكأة من النعمة، فاستوى قاعدا، فما رأيته بعدها متكئا.

- وقال: إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأشرب كما يشرب العبد.

- وأتاه ﷺ رجل فكلّمه فأخذته رعدة، فقال له ﷺ: هوّن عليك فإني لست بملك، وإنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد.

- وروي أنّ عبد الله بن سلام مرّ في السوق وعليه حزمة من حطب،

فقيل له: أليس قد أغناك الله عن هذا؟ قال: بلى، ولكنّي أردت أن أقمع به الكبر؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «التذكرة الحمدونية»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.