من «التذكرة الحمدونية» لابن حمدون (ت ٥٦٢هـ)
ومن الأمثال المأخوذة عن النبي عليه السلام
- «إيّاكم وخضراء الدّمن». فهذا كلام مفهوم من لفظه، والمراد به غير خضراء الدّمن، فلما سئل عنها قال: المرأة الحسناء في منبت السوء.
- وقال ﷺ: «إنّ مما ينبت الرّبيع ما يقتل حبطا أو يلمّ». يريد بذلك على ما في عاقبة الغنى وزخرف الدنيا وزبرجها من الخطر، وأنّ من ذلك ما يؤدّي إلى هلاك المرء في دينه وآخرته.
- وقال ﷺ: «مثل المؤمن كمثل الخامة من الزّرع تفيئها الريح مرّة هاهنا ومرّة هاهنا، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجذية على الأرض حتى يكون انجعافها
مرّة». الخامة من الزّرع قصبته ويقال: الأصل خامة، والأرزة العرعرة، وهي شجرة صلبة، والمجذية القائمة، الانجعاف الانقلاع.
- وقوله ﵇: «الإيمان قيّد الفتك». وليس هناك قيد، وإنما معناه الإسلام حاجز عما حظره.
- وقوله ﵇ في أهل الإسلام والشرك: «لا تراءى ناراهما».
- وقوله ﷺ: «لا ترفع عصاك عن أهلك».
- وقد قال ﷺ: «لا يلسع المؤمن من جحر مرتين». و «لا ينتطح فيها عنزان»، تسهيلا لأمر القتل لأنّ العنز إنما تشام في نطاحها وترجع.
- وقال ﵇: «كل ما أصميت ودع ما أنميت». العرب تقول: رمى فأصمى إذا أثقله فلم يتحامل، ورمى فأنمى إذا تحامل بالرمية، ورمى فأشوى إذا أصاب غير المقتل، والشّوى الأطراف.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع