من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن بيتين أولهما: الطيب بما غنيت عنه ... كفى بقرب
الطيب بما غنيت عنهكفى بقرب الأمير طيبا
الوزن من سادس البسيط, والقافية من المتواتر.
الباء دخلت على الفاعل في قوله: كفى بقرب الأمير, فهي تدخل في هذا الموضع, وفي الابتداء والخبر. ومن دخولها على الابتداء, قول الشاعر:
بحسبك في القوم أن يعلموابأنك فيهم غني مضر
ومن الأخبار التي دخلت عليها الباء قوله تعالى: ﴿جزاء سيئةٍ بمثلها﴾, وكأن
دخول الباء في قوله: وكفى به دليل على التعجب. ودخلت الباء كما دخلت في قوله: أكرم ربه, إلا أنها في أكرم به لازمة, وحذفها مع كفى جائز, ومن هذا النحو قول النمر بن تولب:
ظهرت ندامته وهان بسخطهشيئًا على مربوعها وعذارها
كأنه قال أهون بسخطه.
وقوله:
يبني به ربنا المعاليكما بكم يغفر الذنوبا
سكن ياء المعالي للضرورة, وذلك كثير. وواحد المعالي: معلاة, وهي الفعل الذي يعلو به الإنسان. قال أعشى باهلة:
فإن يصبك عدو في مناوأةٍفقد تكون لك المعلاة والظفر
النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع