تجاوز إلى المحتوى

من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

ومن بيتين أولهما: أحسن ما يخضب الحديد به ... وخاضبيه

أحسن ما يخضب الحديد بهوخاضبيه النجيع والغضب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحسن ما يخضب الحديد به»

وهما من المنسرح الأول في قول الخليل, ومن الطلق السادس في قول غيره, وقافيتهما من المتراكب.

النجيع: تختلف العبارة فيه, فيقولون مرة هو الدم الخالص, ومرةً هم الدم الأحمر, ومرة هو دم الجوف. وخاضبيه: معطوف على قوله: ما يخضب؛ أي: أحسن خاضبي الحديد الدم والغضب, وإن جعل (خاضبيه) منصوبًا على أنه مفعول معه فلا يمتنع.

وقوله:

فلا تشيننه بالنضار فمايجتمع الماء فيه والذهب
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أحسن ما يخضب الحديد به»

النضار: الخالص من كل شيء, وقد صار اسمًا للذهب, والمعنى أن الحديد إذا أذهب ستر الذهب الماء الذي هو من غريزته الأصلية, وكأن الشاعر اختار أن يترك على هيئته التي بها يقطع ويحمد, ولا يغير عن تلك الحال.

النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الباء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.