تجاوز إلى المحتوى

من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

ومن أبيات أولها: إذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأرض ...

إذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأرضومن فوقها والبأس والكرم المحض
للشاعر المتنبي، من قصيدة «إذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأرض»

وهي من الطويل الأول على رأي الخليل, ومن الضرب الخامس من السحل الأول على رأي غيره.

الاعتلال: ضد الصحة يستعمل ذلك في الآدميين, وغيرهم. وقالوا لما يحدث من صروف الدهر: علل إذ كانت تجري مجرى الأمراض, وأنشد ابن الأعرابي:

أرى علل الدنيا علي كثيرةًوصاحبها حتى الممات عليل
للشاعر ابو العتاهية، من قصيدة «ألا هل إلى طول الحياة سبيل»

وقالت العامة: اعتل فلان في الحاجة إذا ذكر شيئًا يوجب تأخيره قضاءها, وإنما أصل ذلك أنه يذكر أمرًا يزيل العلة عن مودته, أو عن كرمه؛ أي: المرض؛ فكأن اعتل في هذا الموضع منقول من موضعه الأول. والمتقدمون من المتكلمين يكنون عن البارئ جلت عظمته

بعلة العلل؛ كأنهم يريدون الحجة التي تزيل العلة التي تعترض على القلوب بالشك, ثم سموا الشيء باسم ما قرب منه, كما قالوا للعشب: ندًى, وللخمر: كاس.

النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من قافية الضاد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.