من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن بيتين أولهما: سقاني الخمر قولك لي بحقي ... وود
سقاني الخمر قولك لي بحقيوود لم تشبه لي بمذق
وهما من أول الوافر.
قوله:
يمينًا لو حلفت وأنت ناءٍعلى قتلي بها لضربت عنقي
نصب يمينًا على تقدير قوله: حلفت يمينًا, أو أعني يمينًا, ونحو ذلك, وكثر تردد اليمين في كلامهم حتى سموا قول الإنسان «والله» يمينًا, قال الشاعر:
فلا والله لا أولي عليهالتمنع سائلًا منها يمين
وأصل ذلك أن أحدهم كان لا يحلف للآخر حتى يبسط اليد اليمنى من يديه إليه فيصافحه بها, ثم كثر ذلك حتى سموا الحلف يمينًا, وإن لم تبسط فيه اليد.
والوجه فتح التاء في قوله: حلفت؛ لأن الممدوح هو الذي حلف, وضم التاء له معنى, ولكن الشاعر لم يرده؛ لأنه يجعل نفسه الحالفة, وليس الأمر كذلك. وقافيتها من المتواتر.
النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع