تجاوز إلى المحتوى

من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

ومن قطعة أولها (٣)

وجدت المدامة غلابةًتهيج للمرء أشواقه
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

ووزنها من المتقارب الثالث.

قوله:

وأنفس مال الفتى لبهوذو اللب يكره إنفاقه

هذا البيت حث على الإنسان بترك الخمر؛ لأنه ذكر أن أفضل ما في المرء لبه, ومن له لب يكره أن ينفقه.

وقوله:

وقد مت أمس بها موتةًولا يشتهي الموت من ذاقه
للشاعر المتنبي، من قصيدة «وجدت المدامة غلابة»

جعل السكر موتًا, واحتج بأن الموت إذا ذاقه الإنسان ثم عاش لم يشته أن يذوقه ثانيةً, وكان بعض الأدباء الرؤساء يرفع الموت في هذا البيت؛ فيجوز أن يكون على معنى السهو, فإن كان قاله عامدًا فله معنى صحيح؛ وذلك أن الموت إذا ذاق الإنسان مرةً لم يعد إليه. وقافية هذه الأبيات من المتدارك, وهي القاف والهاء والواو وعند الخليل: ذاقه.

النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف القاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.