تجاوز إلى المحتوى

من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)

ومن قطعة أولها (٤)

لئن كان أحسن في وصفهالقد ترك الحسن في الوصف لك
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لئن كان أحسن في وصفها»

وزنها من ثالث المتقارب.

قوله:

كأنك سيفك لا ما ملكـت يبقى لديك ولا ما ملك
للشاعر المتنبي، من قصيدة «لئن كان أحسن في وصفها»

وصفه بالجود, ووصف سيفه بكثرة القتل؛ فجعله إذا ملك شيئًا يصلح أن يوهب وهبه, وجعل سيفه كالذي يملك الناس إذا قدر على قتلهم, فهو لا يبقي على من ملكه, وإنما المعنى صاحب السيف. وذهب بعض أهل اللغة إلى أن اشتقاق السيف من السواف؛ أي: الهلاك, يقال: أساف الرجل إذا ذهب ماله, قال حميد بن ثور:

فما لهما من مرسلين لحاجةٍأسافا من المال التلاد وأعدما
للشاعر حميد بن ثور الهلالي، اقرأ القصيدة

فكأنهم ذهبوا إلى أن أصل السيف: سيف, وهو من ذوات الواو, فلما خفف قيل: سيف, كما قالوا في ميت: ميت, وهو من: مات يموت. والبركة يجوز أن يكون اشتقاقها من البركة؛ لأنها لا تتخذ إلا في أرضٍ مأمولة النفع, وقيل: إنما قيل لها بركة؛ لأن الإبل تبرك حولها, وقد أنشد بعضهم قول زهيرٍ:

حتى استغاثت بماءٍ لا رشاء لهمن ذي الأباطح في حافاته البرك
للشاعر زهير بن أبي سلمى، من قصيدة «بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا»

بكسر الباء يريد جمع بركة, ومن ضم الباء ذهب إلى أن البرك جنس من البط. وقافيتها من المتدارك, وهي ملك, وعلى رأي الخليل هي: ما ملك.

النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من ذكر ما جاء على قافية الكاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.