من «اللامع العزيزي: شرح ديوان المتنبي» لأبي العلاء المعري (ت ٤٤٩هـ)
ومن قطعة أولها (٦)
نهني بصورٍ أم نهنئها بكاوقل الذي صور وأنت له لكا
وهي من ثاني الطويل.
خفف الهمز وهمز في مصراعٍ, ويجوز أن يكون اعتقد حذف همزة الاستفهام, كأنه قال: أنهنئ بصورٍ. وقد تجيء أم تخرج كلامًا من كلامٍ, وإن لم تسبقها همزة الاستفهام, مثل قوله تعالى: ﴿الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون﴾. والمعنى: وقل الذي صور وأنت له أي من أصحابه, وكان بدر بن عمارٍ واليًا بصور من قبل محمد بن رائقٍ.
وقوله:
وما صغر الأردن والساحل الذيحبيت به إلا إلى جنب قدركا
الأردن: الإقليم الرابع من أقاليم الشام, وهي خمسة أجنادٍ: جند قنسرين, وجند حمص, وجند جلق, وجند الأردن, وجند فلسطين. والأردن في اللغة: نعاس غالب, قال الراجز, أنشده ابن السكيت:
قد أخذتني نعسة أردنوموهب مبزٍ بها مصن
أي: لازم لها. وقافية هذه الأبيات من المتدارك, وهي بكا, وما جرى مجراها, ومذهب الخليل يوجب أن تكون القافية ميم فمٍ ثم إلى آخر البيت.
النص من طبعة مركز الملك فيصل للبحوث بالرياض (١٤٢٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع